الصفحة 744 من 35630

5 ـ أن لا يكون فيه زينة تلفت الأنظار عند خروجها من المنزل، لئلا تكون من المتبرجاب بالزينة.

(ب) الحجاب:

الحجاب: معناه أن تستر المرأة جميع بدنها عن الرجال الذي ليسوا من محارمها، كما قال - تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ [النور:31] ، وقال - تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ [الأحزاب:53] .

المراد بالحجاب: ما يستر المرأة من جدار، أو باب، أو لباس، ولفظ الآية وإن كان واردًا في أزواج النبي فإن حكمه عام لجميع المؤمنات، لأنه علل ذلك بقوله - تعالى: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53] . وهذه علة عامة، فعموم علته دليل على عموم حكمه وقال - تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى [22/111،110] : (والجلباب هو الملاءة وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء، وتسميه العامة الإزار، وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، وقد حكى أبو عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، ومن جنسه النقاب) انتهى.

ومن أدلة السنة النبوية على وجوب تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: { كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات، فإذا حازوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه } .

وأدلة وجوب ستر وجه المرأة عن غير محارمها من الكتاب والسنة كثيرة، وإني أحيلك أيتها الأخت المسلمة في ذلك على رسالة الحجاب للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ورسالة الصارم المشهور على المفتونين بالسفور للشيخ حمود بن عبد الله التويجري، ورسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين فقد تضمنت هذه الرسائل ما يكفي.

واعلمي أيتها الأخت المسلمة أن الذين أباحوا لك كشف الوجه من العلماء مع كون قولهم مرجوحًا قيدوه بالأمن من الفتنة، والفتنة غير مأمونه خصوصًا في هذا الزمان الذي قلّ فيه الوازع الديني في الرجال والنساء، وقل الحياء، وكثر فيه دعاة الفتنة، وتفننت النساء بوضع أنواع الزينة على وجوههن مما يدعو إلى الفتنة. فاحذري من ذلك أيتها الأخت المسلمة، والزمي الحجاب الواقي من الفتنة بإذن الله ولا أحد من علماء المسلمين المعتبرين قديمًا وحديثًا يبيح لهؤلاء المفتونات ما وقعن فيه اليوم.

ومن النساء المسلمات من يستعملن النماق في الحجاب، فإذا كن في مجتمع يلتزم الحجاب احتجبن، وإذا كن في مجتمع لا يلتزم بالحجاب لم يحتجبن، ومنهن من تحتجب إذا كانت في مكان عام، وإذا دخلت محلًا تجاريًا أو مستشفى أو كانت تكلم أحد صاغة الحلي أو أحد خياطي الملابس النسائية كشفت وجهها وذراعيها، كأنها عند زوجها أو أحد محارمها، فاتقين الله يا من تفعلين ذلك، ولقد شاهدنا بعض النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت