فهرس الكتاب
قال العلماء:"وفي هذا الحديث دلالة على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب". لذا فهي تطيع، وترضى، ولا تخالف ولا تعصي.
وقد حدثني قريب لنا: أن امرأة عجوزًا طاعنة في السن أصابها ألم في الأذن - وألم الأذن شديد لا يطاق - ولما أتي بالطبيب على رفض منها وعدم موافقة، وأصبحت أمام الأمر الواقع، أخرجت أذنها وغطت باقي وجهها كاملًا، فلم يظهر إلا الأذن فقط، تعجب الطبيب من فعلها، واستغرب صنيعها وقال: يا أمي أنا طبيب اكشفي عن وجهك! قالت له وهي واثقة من طاعة ربها: أنت لا تريد إلا أذني أخرجتها لك، أما وجهي فلا والله.
القلادة الرابعة:
تهادي بهذه القلادة فرحًا فأنت تنالين أجر الصبر على العبادة وما تلاقينه من تعب ونصب، واستهزاء وسخرية، فلك أجر الصبر والاحتساب. ومن أعظم أنواع الصبر:
الصبر على أداء الواجبات، والبعد عن المحرمات، قال - تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [ الزمر:10] . وقال - عز وجل - {والله يحب الصابرين} [ آل عمران: 146] .
القلادة الخامسة:
بحجابك الشرعي تقتدين بأمهات المؤمنين ونساء الصحابة، وهن من هن في الصلاح والتقى والسنا والرفعة، قالت عائشة - رضي الله عنها -"إن لنساء قريش لفضلًا، وإني ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فانقلب رجالهن إليهن، يتلون عليهن ما أنزل الله إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته، وابنته، وأخته، وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا وقامت إلى مرطها المرحل (أي الذي نقش فيه صور الرحال وهي المساكن) فاعتجرت به (أي سترت به رأسها ووجهها) ؛ تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متعجرات، كأن على رؤوسهن الغربان".
وعلى هذا قال الإمام ابن حجر - رحمه الله - في الفتح:"لم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا أن يسترن وجوههن عن الأجانب".
القلادة السادسة:
بالحجاب الشرعي يكثر سواد المسلمات، فالحجاب مظهر واضح للمرأة المسلمة، تميزت به عبر الأزمنة والعصور، وقد رأيت ذلك التميز ظاهرًا وواضحًا في أفريقيا، وفي لبنان، واليمن، وغيرها من بلاد المسلمين - ولله الحمد - .
وقد ذكر أحد الدعاة القصة التالية بقوله:"كنت في زيارة لأحد المراكز الإسلامية في ألمانيا، فرأيت فتاة متحجبة حجابًا شرعيًا ساترًا قل أن يوجد مثله في ديار الغرب، فحمدت الله على ذلك، فأشار علي أحد الإخوة أن أسمع قصة إسلامها مباشرة من زوجها، فلما جلست مع زوجها قال: زوجتي ألمانية أبًا لجد، وهي طبيبة متخصصة في أمراض النساء والولادة، وكان لها عناية خاصة بالأمراض الجنسية التي تصيب النساء، فأجرت عددًا من الأبحاث على كثير من المريضات اللائي كن يأتين إلى عيادتها، ثم أشار عليها أحد الأطباء المتخصصين أن تذهب إلى دولة أخرى لإتمام"