فهرس الكتاب
قلادة القلائد:
أختي المسلمة:
الأصل بقاء المرأة في بيتها، ترى زوجها وتربي أبناءها، وترتب واحتها، وتغرد فيها بأجمل صور الود والمحبة قال - عز وجل - للمؤمنات: {وقرن في بيوتكن} ؛لأنه أعظم ستر وأقوى حصن.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لنسائه في حجته:"هذه ثم ظهور الحصر" [رواه أحمد] . قال ابن كثير - رحمه الله - في التفسير:"يعنى: ثم الزمن الحصر، ولا تخرجن من البيوت"، وقد قالت فاطمة - رضي الله عنها:"خير للمرأة أن لا ترى الرجال، ولا يرونها"، ولما سئلت أم المؤمنين سودة - رضي الله عنها: لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟ قالت:"قد حججت واعتمرت، وأمرني الله أن أقر في بيتي". قال الرواي:"فوالله، ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها".
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها".
أختي المؤمنة: قال أبو بكر بن العربي في كتابه (أحكام القرآن) :"ولقد دخلت نيفًا على ألف قرية من بريه، فما رأيت أصون عيالًا ولا أعف نساء من نساء نابلس، التي رمي بها الخليل - عليه الصلاة والسلام - في النار، فإني أقمت فيها شهرًا، فما رأيت امرأة في الطريق نهارًا إلا يوم الجمعة، فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ منهن، فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى". وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"ما تقربت امرأة إلى الله - عز وجل - بأعظم من قعودها في بيتها".
أختي المسلمة: نادى منادي الإيمان: {يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم} [ الأحقاف: 31] . اسمع والله لو صادف آذانًا واعية، وتبصر لو صادف قلوبًا من الفساد خالية، لكن عصفت على القلوب هذه الأهواء فأطفأت مصابيحها، وتمكنت في آراء الرجال فأغلقت وأضاعت مفاتيحها، ران عليها كسبها فلم تجد حقائق القرآن إليها منفذًا، وتحكمت فيها أسقام الجهل فلم تنتفع معها بصالح العمل.
إشراقة الأمل:
إلى كل امرأة وفتاة تريد الخلود في جنة عرضها السماوات والأرض.
إلى كل من يؤرقها الندم، وتعلوها سحابة التوبة، ويخالط شغاف قلبها إيمان بالله ورسوله.. إليك البشارة من فوق سبع سماوات {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [ آل عمران: 135] .
أيتها التائبة... أيتها العائدة.. لتهنأ نفسك، وتقر عينك: {إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا} [ الفرقان: 70] .
أيتها المرأة.. أنت داعية، داعية بمظهرك وسلوكك وعملك، فهل أنت داعية على أبواب جهنم تحملين وزرك ووزر من تبعك إلى يوم القيامة؟!