فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم:"إن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، فكما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وهذا أمر يشهد له الحس والتجربة..".
القلادة الثانية والخمسون:
يا حفيدة أمهات المؤمنين، في الحجاب إغاظة الكفار وأذنابهم، فهم يريدون تمزيق الحجاب حتى تقع المسلمة في مستنقع الرذيلة، وتطوي بساط الفضيلة، قال (غلا دستون) رئيس وزراء بريطانيا:"لن يستقيم حالنا في الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويغطى به القرآن"ويقول - أخزاه الله:"ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان"، فلا تدعي أحلامهم وأمانيهم تتحقق.
القلادة الثالثة والخمسون:
الحجاب الشرعي تحل بلباس التقوى، قال - تعالى: {قد نزلنا عليكم لباسًا يواري سوأتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] .
قالت أم البنين:"ما تحلى المتحفون بشيء أحسن عليهم من عظم مهابة الله في صدورهم".
القلادة الرابعة والخمسون:
أبشري يا مؤمنة بالمنازل العالية الرفيعة ولتهنك العاقبة والجوار الذي يتمناه كل مسلم {ومن يطع الله الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا} [ النساء: 69] .
أختي المسلمة: هذه بعض ثمرات وقلائد لبس الحجاب الشرعي، فلا تضعفي، ولا تسمعي للناعقين، فإنما خلقت للعبادة، ووعدت بجنات عرضها السموات والأرض، فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر بلغك الله أعلى منازلها بمنه ورحمته.
ما يجب أن تفعله أختي المسلمة:
هنيئًا تلك الثمرات، وهنيئًا الوعد بجنة عرضها السموات والأرض.
وحتى تسعين إليها بعلم وبصيرة، وكما أنك تعرفين شروط الصلاة، والوضوء، وغيرها. إليك شروط العباءة التي أسقطها البعض وزخرفتها آخريات، إليك شروطها حتى تتعبدي بلبسها وتنبذي مخالفتها:
أولًا: أن تكون سميكة لا تظهر ما تحتها، ولا يكون لها خاصية الإلصاق.
ثانيًا: أن تكون ساترة لجميع الجسم، واسعة لا تبدي تقاطيعه.
ثالثًا: أن تكون مفتوحة من الأمام فقط، وتكون فتحة لأكمام ضيقة.
رابعًا: ألا يكون فيها زينة تلفت إليها الأنظار، وعليه فلابد أن تخلو من الرسوم والزخارف والكتابات والعلامات.
خامسًا: ألا تكون مشابهة للباس الكافرات أو الرجال.
سادسًا: أن توضع العباءة على هامة الرأس ابتداء.
أختي المسلمة: أسدلي على وجهك الخمار السميك، ولا تنسي الجوارب والقفازين؛ فإنها - والله - نعمة ومنَّه من الله - عز وجل - للمسلمات.