الصفحة 768 من 35630

موعد بحث مشروع القانون أمام البرلمان الفرنسي في الثالث من فبراير المقبل، يرى عديد من هؤلاء مثل"كلود جواسجن"من حزب الرئيس الفرنسي شيراك، أن المناقشة بدأت تنحرف عن مسارها، وقال نائب باريس ونائب رئيس الأغلبية الرئاسية في الجمعية الوطنية:"إننا وبكل حسن نية نوقظ نزعات التطرف" (بسبب موقف الحكومة المتطرف أيضًا) .

من جانبه قال رئيس المجموعة البرلمانية للأغلبية الرئاسية"جاك بارو":"إننا نفتح علينا باب المشاكل". فيما اعتبر رئيس الاتحاد من أجل الديموقراطية الفرنسية"فرنسوا بايرو"أن هذا القانون"يعطى المتطرفين نفحة أوكسجين".

وفي اليسار أيضًا أثار القانون عديدًا من التحفظات حيث اعتبر"جاك لانج"أن النص المطروح"يعزز عدم الاستقرار القضائي".

أما زعيم الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة"جان ماري لوبن"فقد التزم الحذر نسبيًا واكتفى بالتعليق قائلًا: إن"النجاح الواضح للمظاهرات المؤيدة للحجاب يظهر خطورة حجم ظاهرة الهجرة في فرنسا".

وفي الوقت نفسه، دعا رئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي"دليل بوبكر"ـ إمام مسجد باريس ـ الأحد، المسلمين إلى الخروج عن صمتهم، موضحًا أن المظاهرات (المؤيدة للحجاب) شكلت"تحذيرًا جادًا". وأضاف:"يجب معالجة المشاكل التي يو اجهها شبابنا، ولا سيما صعوبات الاندماج الاقتصادي".

ودعا بوبكر مكتب المجلس إلى وضع"برنامج عمل مشترك"لتفادي التناقض الذي ظهر في الأسابيع الماضية عندما قدم"اتحاد التنظيمات الإسلامية الفرنسية"دعمه للمظاهرات فيما دعا مجلسه هو إلى عدم المشاركة فيها.

من جهة أخرى، أعلنت مجموعة تضم تنظيمات إسلامية وأخرى علمانية وشخصيات من المجتمع المدني ترى أن القانون لا يشكل الرد الجيد عن برنامج عمل. ويتضمن هذا البرنامج اعتصامًا أمام الجمعية الوطنية في الرابع من فبراير وقت بحث القانون، إضافة إلى اجتماع عام في السادس من الشهر، ومظاهرة في الرابع عشر منه، وأوضح"محمود قلقول"ـ عضو الشبيبة المسلمة الفرنسية ـ بأن"التهديد يتجاوز الحجاب؛ لأنه يمس بالحريات الفردية نفسها".

وترى"حميدة بن ساديا"ـ عضو اتحاد"ليو لاجرانج"اليساري ـ أن"التلويح بالخطر الإسلامي في فرنسا (لتبرير سن القانون) عمل غير مسؤول".

ـــــــــــــــــــ

لا جديد في الحجاب

أبو الحسن بن محمد الفقيه

مقدمة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:

إن ما يميز شريعة الله - جل وعلا - عن القوانين الأرضية والنظم العلمانية؛ أنها صالحة لكل زمان ومكان، فليس هناك زمان إلا وشريعة الله - سبحانه - تصلح له، وليس ثمة مكان إلا ودين الله يصلح له؛ ذلك لأنها ربانية المصدر، ربانية الأحكام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت