الصفحة 77 من 35630

الصلاة على الكافر وولد الزنا السؤال الثالث من الفتوى رقم (6192)

س3: هل يصلى على طفل أبواه كافران، وهل يصلى على ولد الزنا، وما دليلهما؟

ج3: لا يصلى على الطفل الذي أبواه كافران. وأما ولد الزنا فإنه يصلى عليه إذا كانت أمه مسلمة ولا ذنب عليه فيما اقترف الزاني والزانية.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ـــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 8 / ص 187)

وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى لِزَوْجَتِهِ مِنْ صَدَاقِهَا جَارِيَةً فَأَعْتَقَتْهَا ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ وَطِئَ الْجَارِيَةَ فَوَلَدَتْ ابْنًا وَوَلَدَتْ زَوْجَتُهُ بِنْتًا وَتُوُفِّيَ: فَهَلْ يَرِثُ الِابْنُ الَّذِي مِنْ الْجَارِيَةِ مَعَ بِنْتِ زَوْجَتِهِ ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: إذَا كَانَ قَدْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمُعْتَقَةَ بِغَيْرِ نِكَاحٍ ؛ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْوَطْءَ حَرَامٌ فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا ؛ لَا يَرِثُ هَذَا الْوَاطِئُ ؛ وَلَا يَرِثُهُ الْوَاطِئُ فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

بَابُ الْعِتْقِ سُئِلَ عَنْ عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: يَجُوزُ عِتْقُ وَلَدِ الزِّنَا وَيُثَابُ بِعِتْقِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ بِنْتِ الزِّنَا: هَلْ تُزَوَّجُ بِأَبِيهَا ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ . مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ بِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ ؛ حَتَّى تَنَازَعَ الْجُمْهُورُ: هَلْ يُقْتَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَحْمَد: أَنَّهُ يُقْتَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ . فَقَدْ يُقَالُ: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَأَوِّلًا . وَأَمَّا"الْمُتَأَوِّلُ"فَلَا يُقْتَلُ ؛ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا . وَقَدْ يُقَالُ: هَذَا مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ: إنَّهُ يُجْلَدُ مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ مُتَأَوِّلًا ؛ وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَفْسُقُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَفَسَّقَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى . وَالصَّحِيحُ: أَنَّ الْمُتَأَوِّلَ الْمَعْذُورَ لَا يَفْسُقُ ؛ بَلْ وَلَا يَأْثَمُ . وَأَحْمَد لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا ؛ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهَا إنَّمَا ظَهَرَ فِي زَمَنِهِ لَمْ يَظْهَرْ فِي زَمَنِ السَّلَفِ ؛ فَلِهَذَا لَمْ يَعْرِفْهُ . وَاَلَّذِينَ سَوَّغُوا"نِكَاحَ الْبِنْتِ مِنْ الزِّنَا"حُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنْ قَالُوا: لَيْسَتْ هَذِهِ بِنْتًا فِي الشَّرْعِ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ ؛ وَلَا يَجِبُ نَفَقَتُهَا ؛ وَلَا يَلِي نِكَاحَهَا وَلَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ النِّسَبِ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتًا فِي الشَّرْعِ لَمْ تَدْخُلْ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ فَتَبْقَى دَاخِلَةً فِي قَوْلِهِ { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } . وَأَمَّا حُجَّةُ

الْجُمْهُورِ فَهُوَ أَنْ يُقَالَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ } الْآيَةُ هُوَ مُتَنَاوِلٌ لِكُلِّ مَنْ شَمِلَهُ هَذَا اللَّفْظُ سَوَاءٌ كَانَ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا وَسَوَاءٌ ثَبَتَ فِي حَقِّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت