الصفحة 770 من 35630

فمن ذلك: قال - تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (32) سورة ص أي: احتجبت وغابت عن البصر لما توارت بالجبل أو الأفق.

وقال - تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ } (46) سورة الأعراف

وقال - تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ } (51) سورة الشورى، أي من حيث لا يراه.

وقال - تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} (15) سورة المطففين، أي مستورون فلا يرونه.

وقال - تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا} (17) سورة مريم، أي ستارًا.

وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ} (53) سورة الأحزاب، أي من وراء ساتر مانع للرؤية.

ومن هنا نعلم أن مفهوم الحجاب في الاصطلاح اللغوي هو الستر، وهو وإن دل على المنع فإن الستر داخل في مفهوم المنع بالتضمن. فالمنع يتضمن الستر.

في الشرع: الحجاب هو حجب المرأة المسلمة من غير القواعد من النساء عن أنظار الرجال غير المحارم لها.

أختي المسلمة: إذا تأملت دلالة الحجاب من حيث اللغة والشرع تبين لك أن غاية الحجاب هو الستر عن أنظار الرجال الأجانب، وأن المقصود من ذلك هو صيانة المرأة المسلمة والحفاظ على عفافها وطهارتها، ومن أجل تحقيق هذه الغاية فقد جعل الإسلام للحجاب شروطًا واضحة تميزه وتحدد مواصفاته الشرعية، فإذا تخلف شرط واحد متفق على وجوبه لم يعد الحجاب شرعيًا بل هو تبرج وسفور أيًا كان شكله ووصفه، ومن هنا كان واجبًا على كل امرأة مسلمة أن تكون عالمة بشروط الحجاب وأوصافه حتى تعبد الله على بصيرة وعلم.

شروط الحجاب الشرعي:

وأما شروط الحجاب الشرعي فهي كالتالي:

1 -أن يكون ساترًا لجميع البدن: وهو الذي عليه عامة أهل العلم في هذا الزمان خصوصًا،"فغاية ما هنالك أن العلماء اختلفوا في وجوب ستر الوجه أو عدم وجوب ستره وحينئذ فيكون كشفه على أعلى تقدير من المباح، والمباح إذا خيفت منه الفتنة والمفسدة فإنه يجب منعه، للقواعد الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة، وهي سد الذرائع ووسائل الشر، وهذه المحاولات التي يحاول بعض الناس اليوم اتباع ما ذكره بعض أهل العلم من جواز كشف الوجه يحصل بها فتح الباب لدعاة السفور والاختلاط، ويدل لذلك أنهم يلحون في هذه المسألة مع أن هناك أشياء أهم منها في دين الله وأنفع منها لعباد الله لا تجدهم يتكلمون فيها أبدًا، مع ضرورة الكلام فيها، ثم إننا نقول: انظروا إلى حال النساء في البلاد التي كانوا يتبعون فيها هذا القول الذي هو من مواضع الاجتهاد، هل اقتصر النساء فيها على ما أباحه لهن العلماء من كشف الوجه فقط أو أن النساء كشفن الوجه والرقبة والذراع والعضد والساق وخرجن متهتكات لستر الله - عز وجل -."

والإنسان العاقل البصير يجب عليه أن يقيس الأمور بآثارها ومقتضياتها ويحكم عليها من هذه الناحية، والشرع والحمد لله واسع، فيه قواعد عامة تضبط الشر وتردعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت