الصفحة 777 من 35630

إن ينتسبن إلى الحجاب *** فإنه نسب الدخيل

أهي التي فرض الحجاب *** لصونها شرع الرسول

جعل الحجاب معاذها *** من ذلك الداء الوبيل

ويدخل في هذا النوع من الثياب ما يسمى"بالكاب":

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: إنه قد كثر السؤال عما يسمى"بالكاب"وهو اللباس الذي تلبسه المرأة بدلًا عن العباءة والحقيقة أن هذا اللباس لا يكون ساترًا كما تستر العباءة إنه يبدي حجم الكتفين، ويبدي حجم الرقبة، ويبدي حجم الرأس، ويبدي حجم اليدين والذراعين والعضدين، وإنه مع ذلك يعتبر مرحلة انتقال لما هو شر منه كما جرت به العادة.

إن الناس يتدرجون في الأشياء شيئًا فشيئًا حتى يصلوا إلى ما وصل إليه من يتبرجون تبرجًا ظاهرًا لا إشكال في تحريمه.

2 -العباءة المفتوحة: أي التي تظهر من فتحتها الأمامية ثياب المرأة وزينتها. لاسيما إذا كانت الشابة المسلمة أو المرأة تلبس سروالًا مجسمًا لبدنها، وثيابًا مبرزًا لصدرها فحينئذ يكون هذا اللباس أشد خطرًا وفتنة، قال - تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ } (31) سورة النور فإذا كان الله نهى عن الضرب بالرجل خوفًا من سماع الخلخال المستور فكيف بمن تلبس جميل الثياب ثم ترفع العباءة عنه ليراه الناس بأعينهم فيفتنهم، فإن الفتنة بما يرى أعظم من الفتنة بما يسمع وليس الخبر كالمعاينة.

3 -العباءة القصيرة: ومعلوم أن العباءة القصيرة لا تستر سائر البدن فهي كاشفة لبعض العورة، لاسيما إذا كانت المرأة تتعمد رفعها أو ترفعها عن أسفل جسمها أو تشدها بيدها من فوق عجيزتها حتى يتبين حجمها، وهذا كله خلاف ما أمر الله به من الحجاب، قال - تعالى: { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } (33) سورة الأحزاب وقال - سبحانه: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (31) سورة النور.

4 -العباءة المزوقة والمشبكة: ونعني بها التي تصل إلى درجة الشهرة لأنها تسبب الفتنة بإلفات وجوه الناظرين، لاسيما إذا كانت ألوانها زاهية مثيرة، وتزاويقها مغرية، وقد يكون فيها من التشبيك ما يظهر لحم المرأة في ذراعيها، فكل هذه الأنواع من المنهيات التي نهي الله - جل وعلا - عنها وكلها تدخل في قول الله - جل وعلا: { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } (31) سورة النور، كما يدخل في ذلك أيضًا ما يسمى"نصف الكم""وربع الكم"واتساع ما حول العنق وهو ما يسمى"الدلعة".

5 -العباءة الشفافة: وهي التي تلتصق على جسد المرأة، فتبرز بدنها فتكون فتنتها أشد وأخطر، وهذا النوع من اللباس يدخل صاحبته في الوعيد الذي أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما بعد - وذكر منهما -"نساء كاسيات عاريات"الحديث، إذ من شرط الحجاب أن يكون صفيقًا غير شفاف لكيلا تتجسم عورة المرأة ويتحقق الستر المقصود من الحجاب.

6 -التشبه بالكفار أو الرجال: ويحرم على المرأة مطلقًا أن تتشبه بالكافرات أو بالرجال في لباسها سواء في بيتها أو غيره لعموم الأدلة الدالة على التحريم، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت