فهرس الكتاب
-أن يوقعوا بين العلماء المحرمين للكشف والمجيزين، بحيث يظن المجيزون أن كلام المحرمين ضدهم وفي حقهم.
-أن يشوهوا صورة المحرمين للكشف بإظهارهم في صورة الطاعن في علماء الأمة، الذي لا يعرف قدرهم وكل ذلك باطل، فليس دعاة السفور ومن أجاز الكشف في خندق واحد ألبتة، بل كل العلماء على اختلاف أقوالهم (من أجاز ومن حرم الكشف) في خندق واحد ضد دعاة السفور الذين لا هم لهم إلا نزع حجاب المرأة وهتك سترها.
وردود العلماء الحاسمة والفاضحة إنما هي منصبة على دعاة السفور لا على العلماء المبيحين للكشف.
فلا بد إذن من معرفة طرائق هؤلاء في التلبيس والخداع، وهم وإن خدعوا حينًا إلا أن سحرهم سينقلب عليهم.
ـــــــــــــــــــ
رسالة في الاختلاط
لسماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ
* اختلاط الرجال بالنساء له ثلاث حالات:
الأولى: اختلاط النساء بمحارمهن من الرجال ، وهذا لا إشكال في جوازه .
الثانية: اختلاط النساء بالأجانب لغرض الفساد ، وهذا لا إشكال في تحريمه .
الثالثة: اختلاط النساء بالأجانب في: دور العلم ، والحوانيت والمكاتب ، والمستشفيات ، والحفلات ، ونحو ذلك ، فهذا في الحقيقة قد يظن السائل في بادئ الأمر أنه لا يؤدي إلى إفتتان كل واحد من النوعين بالآخر ، ولكشف حقيقة هذا القسم فإننا نجيب عنه من طريق: مجمل ، ومفصل .
أما المجمل: فهو أن الله تعالى جبل الرجال عن القوة والميل إلى النساء ، وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف بان ، فإذا حصل الاختلاط نشأ عن ذلك آثار تؤدي إلى حصول الغرض السيء ، لأن النفوس أمارة بالسوء ، والهوى يعمي ويصم ، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر .
أما المفصل: فالشريعة مبنية على المقاصد ووسائلها ، ووسائل المقصود الموصلة إليه لها حكمه ، فالنساء مواضع قضاء وطر الرجال ، وقد سد الشارع الأبواب المفضية إلى تعلق كل فرد من أفراد النوعين بالآخر ، وينجلي ذلك بما نسوقه لك من الأدلة من الكتاب والسنة .
أما الأدلة من الكتاب فستة:
الدليل الأول:
قال تعالى: { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ، وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون } وجه الدلالة أنه لما حصل اختلاط بين إمرأة عزيز مصر وبين يوسف عليه السلام ظهر منها ما كاان كامنًا فطلبت منه أن ويافقها ، ولكن أدركه الله برحمته فعصمه منها ، وذلك في قوله تعالى: { فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم } وكذلك إذا حصل