فهرس الكتاب
ولأن الأمر أعظم وأكبر من مجرد الحجاب، كان أصل الحجاب هو القرار في البيت، كما أمر الله تعالى بقوله:
{وقرن في بيوتكن} ..
وليس هذا الحكم خاصا بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، كما يدعيه هؤلاء، فقد جاءت السنة بنصوص متوافرة، كلها تغري المرأة المسلمة بالمكوث في بيتها..
فالقرار في البيت يحقق الحجاب الحقيقي، وهو الذي يحجز الذكر عن الأنثى، لكن لما كان ضرورة للمرأة أن تخرج لقضاء حوائجها، عوضها الشارع بحجاب يحقق لها العزلة ويكون حاجزا بينها وبين الرجال، وعلامة لهم أن هذه محرمة عليهم نظرا وكلاما وتمتعا إلا بحقها وطريقها الشرعي..
فإذا صارت تشارك الرجال في كل شيء من النشاطات: هل يدرء عنها الفتنة بهم أو فتنتهم بها، كونها تلبس حجاب الرأس أو غطاء الرأس؟.
في مثل هذه المسائل على المرء أن يستفتي قلبه، ولو أفتاه المفتون، فمن استفتى قلبه، وكان صحيحا غير مريض، فإن الفطرة وحدها كافية في الإعراض عن مثل هذا الرأي الغريب السخيف الذي يرى أن خلطة المرأة بالرجال جائزة ما دامت بحجابها ؟؟!!. وقد قدمت في أول الكلام شرح الآثار الخطيرة للاختلاط.
الاختلاط جناية على المرأة، وعلى الرجل، وعلى الأبناء، وعلى الأسرة، وعلى المجتمع، وعلى الأمة، فساد الدنيا والدين، ولا يجوز لنا أن نقع في هذه التجربة الخاسرة بعدما علمنا الله وفهمنا من أوامره ونواهيه وأخباره ما فيه حصان وضمان، ولا يجوز لنا أن نقع في هذه التجربة الخاسرة ونحن نرى آثارها في المجتمعات التي سبقت إليها، حتى صاروا يرجون الخلاص، ويعملون على اتقائه..
وإذا كان من الرجال من هو مغفل غافل، أو بارد الغريزة لا يشعر بالمصيبة الواقعة على محارمه حين اختلاطهن بالأجانب، فإن ثمة أناسا ضعفاء الدين والخلق والمروءة، قد فسدت فطرهم وانتكست، حتى لم تعد فيهم ذرة من الرجولة، وغلب عليهم النفاق واللؤم والخسة، حتى صاروا يتلذذون ويتمتعون بما عليه محارمهم من تفلت وحرية واختلاط، ولا يتألمون، ولا يستحيون مما يجره عليهم من العار، وهؤلاء هم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لا يدخل الجنة ديوث، الذي يقر في أهله الخبث) .
ـــــــــــــــــــ
حدث هذا .. في إحدى المستشفيات.. ؟!!
أبو سارة
في إحدى المستشفيات الخاصة المختلطة.. وكلها مختلطة إلا قليلا: (*)
يعلن مسؤول أن الحجاب ممنوع..!!.. فعلى كل العاملات نزع غطاء الوجه..
هذا هو الشرط، والممتنعة من تنفيذ الشرط، مصيرها الطرد والإبعاد من أجواء الاختلاط.