فهرس الكتاب
السؤال: فهل يحق لي شرعًا منعها من العمل للأسباب سابقة الذكر وهل يجب عليها طاعتي بحكم أنني وليها أو لا يحق لي ذلك؟
أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله عنا كل خير سرعة ردكم سيكون له الأثر الكبير في نفسي لما يتعلق عليه في حياتي الأسرية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نص الفتوى
الأخ الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
الشروط التي يتفق عليها عند العقد نوعان:
1-شرط يجب الوفاء به كالشرط الذي يقتضيه العقد كالإنفاق على الزوجة مثلًا وهذا يجب الوفاء به بلا خلاف.
2-شرط لا ينافي مقتضى عقد الزواج ولا يخل بمقصوده الأصلي كالشرط المذكور في السؤال وهذا اختلفوا فيه.
فالذي عليه الحنابلة أنه يجب الوفاء بهذه الشروط وإذا لم يف الزوج بهذا الشرط - استمرار الزوجة في عملها - فلها أن تطلب فسخ عقد الزواج، ولكن مع تقييد ذلك بأن لا يلحق الشرط ضررًا بأحد الزوجين والذي أراه في هذه المسألة أن عمل المرأة خارج البيت إذا لم يكن متعارضًا مع مصلحة الزوج والأولاد وكان هذا العمل فيما أجازه الشرع فعلى الزوج أن يأذن لها بذلك وعليه الوفاء بالشرط .
وأما إذا كان عملها خارج البيت فيه مس بمصلحة الزوج والأولاد أو كان عملها في مجال لا يجيزه الشرع فعلى الزوج منعها من ذلك ولا شيء عليه إن لم يف بالشرط .
وقد استدل الحنابلة لقولهم بما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) رواه البخاري ومسلم .
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون علىشروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح .
وبما رواه البيهقي وغيره ( أن رجلًا تزوج إمرأةً وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها فقال الرجل: إذًا يطلقننا !.