مستنكر في العادات ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر.اهـ.
قلتُ: هذا فيما إذا كان الأب معروفًا، أمّا إذا كان غيرَ معروفٍ على وجه التحديد، فالأمر أشد، و لا وجه لنسبةِ ابن الزنا إليه بحالٍ من الأحوال.
المسألة الثانية: لا توارث بين ابن الزنا و والده، و إن كان معروفًا، و إذا مات ابن الزنا ورِثَته أمّه و إخوانه لأمّه، و ليس لأبيه و لا لإخوانه من أبيه حقّ في تركَتِه، كما أنّه لا يرثهم.
قال أبو حامد الغزالي رحمه الله [في الوسيط: 4/ 366] : (و إذا ولدت المرأة من الزنا فهي ترثه و الولد يرثها و التوأمان يتوارثان بأخوة الأم و من ينسب إلى الزنا فلا أبوة له و لا ميراث) .
المسألة الثالثة: العقد على الحامل (سواءً كانت مطلّقةً أو أرملةً من زواج صحيح) فاسدٌ، و إذا كان حملُها من زنا فالعقد أولى بالفساد، و لذلك فلا طائل من تحايُل بعض الناس بعد ظهور الحمل من الزنا على المرأة، لإخفاء الفاحشة و آثارها السيّئة، بإجبار الزانيَيْن على التعجيل في عقد القران، بدعوى الستر، و أنّ الله لا ستّير يحبّ الستر، لأنّ ما بُني على فاسد فهو فاسد.
المسألة الرابعة: باب التوبة مفتوحٌ ما لم يُغَرغِر العبد، إلى أن تطلُعَ الشمس من مغربها، و إذا تاب المذنب توبةً صادقة فلا يقنط من رحمة الله لأنّ الله يغفر الذنوب جميعًا.
و لكن عليه أن يأتي بالتوبة بشروطها، و هي:
• الإقلاع عن الذنب.
• الندم على ما فات.
• العزم و عقد النيّة على عَدَم العودة إلى الذنب مستَقبَلًا.
• و إذا كان الذنب في حقوق العباد (كالسرقة و الغش و نحوهما) فعلى التائب أن يعيد الحقوق إلى أصحابها، أو أن يستحلّهم قبل فوات الأوان.
هذا و بالله التوفيق.
كتبه
د. أحمد عبد الكريم نجيب
ـــــــــــــــــــــ
هل يدخل ابن الزنا الجنة؟
السؤال: ... كنت أقرأ بعض الأحاديث وقرأت الحديث التالي: (لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، و لا مدمن خمر، ولا و لد زنية) - هل هذا يعني أن الولد (أو البنت) من الزنا لا يدخل الجنة؟ وإذا كان ذلك صحيح فما هو الذنب الذي إقترفه المولود حتى لا يدخل الجنة؟