وقول النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، لما سئل عن أكرم الناس قال أتقاهم .. وقال عليه الصلاة والسلام"من يطأ به عمله لم يسرع به نسبه". وروى عنه ، - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال"إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و السماء وفساد كبير". خرجه الترمذي .
الشيخ ابن باز
ـــــــــــــــــــــ
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 206)
ولد الزنا ينسب لأمه
س 86: سماحة الشيخ: شاب مسلم أراد التزوج من امرأة نصرانية ، وهو قد عاشرها معاشرة الأزواج بلا عقد، وهي الآن حامل، فما هو الواجب مع التفصيل؟ وجزاكم الله خيرا، حيث إن هذه الحالات تتكرر كثيرا في بلاد الغربة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله من ضمن مجموعة أسئلة شخصية مقدمة لسماحته، وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 6/ 2/ 1419هـ .
ج: إذا كانا قد تابا جميعا إلى الله سبحانه ، فلا حرج أن يتزوجها بعد وضع الحمل. والحمل ينسب إلى أمه ولا ينسب إليه؛ لأنه ولد من سفاح لا من نكاح. أما إذا لم يتوبا جميعا فليس له نكاحها، نسأل الله أن يمن عليهما بالتوبة النصوح، وأن يهدي النصرانية للإسلام، إنه سميع قريب.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ـــــــــــــــــــــ
أحكام ابن الزنا
السؤال:
ما هي الأحكام الخاصة بابن الزنا هل يعترف به أم لا ، و خاصة إذا لم يكن الرجل متأكدًا من أن هدا الطفل ابنه بسبب تكرر وقوع أمّه في الفاحشة ؟
و هل من توبة لي بعد أن وقعت في الفاحشة ؟
الجواب:
أقول مستعينًا بالله تعالى:
هاهنا جملة مسائل نتناول كلًا منها على حدةٍ تسهيلًا على السائل ، و تقريبًا للحكم بين يديه .
المسألة الأولى: لا يُنسب ابن الزنا إلى أبيه و إن أقرّ به ، لقوله صلى الله عليه و سلّم ( الولد للفراش و للعاهر الحجر ) الذي رواه الشيخان و غيرهما من حديث عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها.
قال الجصاص [ في أحكام القرآن: 5 / 24 ] :
ومن الدليل على أن الزنا قبيح في العقل أن الزانية لا نسب لولدها من قبل الأب إذ ليس بعض الزناة أولى بإلحاقه به من بعض ففيه قطع الأنساب و منع ما يتعلق بها من الحرمات في المواريث و المناكحات و صلة الأرحام و إبطال حق الوالد على الولد و ما جرى مجرى ذلك من الحقوق التي تبطل مع الزنا و ذلك قبيح في العقول