ثانيًا: عليك بالسؤال عنه وعن أخلاقه ودينه قبل اتخاذ أي قرار، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال:."إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه...". سنن الترمذي (1085) .
فإذا كان يقيم واجبات الدين، وشهد له بذلك من تثقين في صدقه وأمانته، فلا تترددي في الأمر؛ لأن صاحب الدين والخلق لن يظلمك، بل سيكرمك ويُحسن إليك.
ثالثًا: لا تنسي أن تطلبي منه الفحص، فلعله يكون مصابًا بمرض بسبب علاقاته السابقة -المحرمة- فينتقل إليك هذا المرض بعد الزواج، فيكون هذا الأمر سببًا في شقائك مستقبلًا.
ـــــــــــــــــــــ
حكم عقد الزواج على امرأة حبلى من الزنا
س - ما حكم عقد الزواج على امرأة ثيب حامل من الزنا في شهرها الثامن ، هل يعتبر العقد باطلًا أو فاسدًا أو صحيحًا"، فإنه قد تنازع في ذلك عندنا عالمان فأبطل أحدهما العقد وصححه الآخر الإ أنه حرم على من تزوجها الوطء حتى تضع الحمل ؟"
ج- إذا تزوج رجل امرأة حاملًا من الزنا فنكاحه باطل ، فيحرم عليه وطؤها لعموم قوله - تعالى -"ولا تعزموا عقد النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله"وقوله - تعالى -"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن". وعموم قوله ، - صلى الله عليه وسلم - ،"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره". رواه أبو داود وصححه الترمزي وابن حبان ، ولعموم قوله ، - صلى الله عليه وسلم - ،"لا توطأ حامل حتى تضع". رواه أبو داود وصححه الحاكم ، وبذلك قال مالك وأحمد - رضى الله عنهما - وقال الشافعي وأبو حنيفة في رواية عنه يصح العقد غير أن أبا حنيفة حرم عليه وطأها حتى تضع الحمل للأحاديث المتقدمة ، وأباح الشافعي له وطأها ، لأن ماء الزنا لا حرمة له ، ولا يلحق الولد بالزاني ، لقوله ، - صلى الله عليه وسلم - ،"وللعاهر الحجر". كما أنه لا يلحق بمن تزوجها ، لأنها صارت فراشًا بعد الحمل ، بهذا يتبين سبب الخلاف بين الشيخين وأن كلا منهما قال بالحكم الذي قال به من قلده ، ولكن الصواب الأول ؛ لعموم الآيتين والأحاديث الدالة على المنع .
اللجنة الدائمة
ـــــــــــــــــــــ
حكم إنكاح ولد الزنا
س - زوج رجل ابنته على آخر ثم تبين أن الزوج ولد زنا فما الحكم ؟
ج- إذا كان مسلما فالنكاح صحيح ، لأنه ليس عليه من ذنب أمه ومن زنا بها شيء لقول الله - سبحانه -"لا تزر وازرة وزر أخرى". ولأنه لا عار عليه من عملها إذا استقام على دين الله وتخلق بالأخلاق المرضية لقول الله - عز وجل -"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير".