على اتصال به؛ طمعًا في أن يسلم، وقد انقطعت علاقتي بأمه حال ولادته؛ لأنني كنت أجهل حملها وولادتها. أفتوني مأجورين. وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فولد الزنا لا ينسب لوالده بل ينسب لوالدته، فيقال: (فلان ابن فلانة) هذا إن عُرفت والدته، أما إن لم تُعرف فيجعل له اسم يُعرف به، وقد ذكر ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- أن ولد الزنا في الإسلام لا يلحق بالزاني بالإجماع. انظر التمهيد (8/190) ؛ لكونه ثمرة سفاح لا نكاح، فلا توارث بين ولد الزنا والزاني لانتفاء سبب التوارث، فأسباب الميراث ثلاثة: نكاح وولاء ونسب، وولد الزنا لا يمكن إلحاقه بواحد منها. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: لا بأس بوصل الولد وتربيته والإحسان إليه والنفقة عليه ودعوته إلى الإسلام وحثه على ذلك، بل هذا من العبادات التي يؤجر المرء عليها، قال تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة:8] .
وعليك التوبة من ذلك الذنب الذي وقعت فيه، قال تعالى:"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسناتٍ وكان الله غفورًا رحيمًا" [الفرقان:68-70] ، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
ـــــــــــــــــــــ
تاب من الزنا.. فهل أتزوجه؟
المجيب سلطانة عبد الله المشيقح
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ 10/07/1426هـ
السؤال
أنا مطلقة وتقدم لي رجل يصغرني بسنوات، متزوج من قبل، ومتعلم ووضعه ممتاز، هذا الرجل كان زانيًا، وقد اعترف لي بهذا الأمر، ويقول إنه تاب منذ حمس سنوات، وقد استخرت قبل أن أعرف هذه المعلومة عنه واستخرت بعدها، فشعرت بالارتياح تجاهه، فهل أقدم على الزواج منه؟
الجواب
أولًا: عليك تكرار الاستخارة، فإذا وجدت بعد ذلك ارتياحًا تجاهه فتوكلي على الله، واعزمي على الأمر.
كما أخبرك بأنه قد تاب من هذا العمل، ومن تاب تاب الله عليه، فإذا كان الله -عز وجل- قد تاب عليه أفلا نقبله نحن البشر ونتجاوز عن زلته...؟!