الصفحة 8727 من 35630

فَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَدَى اسْتِحْقَاقِهَا لِلنَّفَقَةِ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ .

الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا النَّفَقَةُ .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( مَفْقُود ف 10 ) .

الْكَفَالَةُ بِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ:

31 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلَبِ الزَّوْجَةِ كَفِيلًا بِالنَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى إِعْطَاءِ الْكَفِيل بِالنَّفَقَةِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ (1) ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ (2) .

لأَِنَّ النَّفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فِي الْحَال فَلاَ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى التَّكَفُّل بِدَيْنٍ وَاجِبٍ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى إِعْطَائِهِ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مِنْ بَابٍ أَوْلَى .

الْقَوْل الثَّانِي: يُسْتَحَبُّ أَخْذُ كَفِيلٍ لَهَا بِالنَّفَقَةِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (3) وَالْحَنَابِلَةُ (4)

(1) البدائع 4 / 28 .

(2) مغني المحتاج 2 / 200 .

(3) شرح الخرشي 4 / 199، ومواهب الجليل 4 / 200 .

(4) المغني 9 / 297 .

وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (1) ، وَذَلِكَ لِضَمَانِ حَقِّ الزَّوْجَةِ (2) .

نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ النَّاشِزِ:

32 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ نَفَقَةَ لَهَا بِنُشُوزِهَا (3) ، لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: { وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (4) } ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلاَّ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (5) .

فَمَفْهُومُ هَذَا أَنَّهُنَّ إِذَا لَمْ يَنْتَهِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ نَفَقَةٌ .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ ( نُشُوز ف 7 ) .

(1) البدائع 4 / 28 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت