الصفحة 8767 من 35630

الْقَوْل الأَْوَّل: إِنَّ نَفَقَةَ الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ عَلَى مَالِكِهَا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (2) .

وَاسْتَدَلُّوا فِي ذَلِكَ إِلَى: أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً ، وَرُبَّمَا كَانَ عَلَفُهَا أَكْثَرَ مِنَ الْكِرَاءِ ، فَتَخْرُجُ الْعَارِيَةُ إِلَى الْكِرَاءِ .

(1) كشاف القناع 5 / 594 - 595 .

(2) حاشية العدوي وشرح الخرشي 6 / 125، 129، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 5 / 273، ومغني المحتاج 2 / 267، وأسنى المطالب 2 / 329، ومعونة أولي النهى 5 / 235 .

وَلأَِنَّ الإِْنْفَاقَ عَلَى الْعَارِيَةِ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ فَكَانَتْ عَلَى مَالِكِهَا (1) .

وَلِقِيَاسِهَا عَلَى الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ لإِِبْقَائِهَا وَصِيَانَتِهَا عَلَى مَالِكِهَا (2) .

الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ ، وَبِهِ قَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي حُسَيْنٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (3) .

الْقَوْل الثَّالِثُ: إِنَّ الْمُسْتَعِيرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا وَبَيْنَ تَرْكِهَا ، فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى الإِْنْفَاقِ لأَِنَّهُ لاَ لُزُومَ فِي الْعَارِيَةِ ، وَلَكِنْ يُقَال لَهُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْمَنَافِعِ فَإِنْ شِئْتَ فَأَنْفِقْ لِيَحْصُل لَكَ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَخَل يَدَكَ عَنْهَا ، أَمَّا أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا فَلاَ .

وَبِهِ قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ (4) .

الْقَوْل الرَّابِعُ: قَال بَعْضُ الْمُفْتِينَ مِنَ

(1) مغني المحتاج 2 / 267، وأسنى المطالب 2 / 329 .

(2) معونة أولي النهى 5 / 235 .

(3) الفتاوى الهندية 4 / 372، وشرح الخرشي 6 / 129، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 5 / 273، ومغني المحتاج 2 / 267، ومعونة أولي النهى 5 / 235 .

(4) الفتاوى الهندية 4 / 372، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5 / 88 .

الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ النَّفَقَةَ فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ، وَقِيل أَيْضًا فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ عَلَى رَبِّهَا ، وَأَمَّا فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَالسَّفَرِ الْبَعِيدِ فَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُحْتَرَمِ ، وَكَأَنَّهُ أَقْيَسُ (1) .

نَفَقَةُ اللُّقَطَةِ:

74 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْنْفَاقِ عَلَى اللُّقَطَةِ ، وَفِيمَا يَلْزَمُهُ الإِْنْفَاقُ عَلَيْهَا ، وَهَل يُشْتَرَطُ فِيهِ أَمْرُ الْقَاضِي أَمْ لاَ ؟ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت