الصفحة 8771 من 35630

مَالٍ عَامٍ ، كَالأَْمْوَال الْمَوْقُوفَةِ عَلَى اللُّقَطَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَإِنَّ نَفَقَتَهُ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَال وَلاَ تَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ فِي الْجُمْلَةِ (1) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( لَقِيط ف 15 ، 16 ) .

ب - نَفَقَةُ الْيَتِيمِ:

78 -إِنْ كَانَ لِلْيَتِيمِ مَالٌ فَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَهُ قَرَابَةٌ يَسْتَحِقُّ بِهَا النَّفَقَةَ ، فَنَفَقَتُهُ عَلَى قَرَابَتِهِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ وَلاَ مَالٌ فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَال . انْظُرْ مُصْطَلَحَ ( بَيْت الْمَال ف 12 ، يَتِيم ) .

ج - نَفَقَةُ الْعَاجِزِ الَّذِي لاَ عَائِل لَهُ:

79 -لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ نَفَقَةَ الْعَاجِزِ الَّذِي لاَ عَائِل لَهُ وَلاَ قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْكَسْبِ وَلاَ يَمْلِكُ مَالًا ، تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَال ، لأَِنَّهُ مُعَدٌّ لِلصَّرْفِ عَلَى ذَوِي الْحَاجَاتِ وَالْمُعْدَمِينَ وَمَنْ هُمْ فِي مِثْل حَالِهِ مِمَّنْ لاَ قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى كَسْبِ كِفَايَتِهِمْ وَلاَ عَائِل لَهُمْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ .

وَلأَِنَّهُمْ أَجَازُوا دَفْعَ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى التَّكَسُّبِ أَوْ عِنْدَ عَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى

(1) بدائع الصنائع 6 / 498 ، وتبيين الحقائق 3 / 297 ، وبداية المجتهد 2 / 338 ، وروضة الطالبين 5 / 421 ، والمغني 6 / 379 .

تَحْقِيقِ كَسْبٍ يَكْفِيهِ ، وَاعْتَبَرُوا الْقُدْرَةَ بِغَيْرِ كَسْبٍ تَكْفِي لِحَاجَتِهِ كَعَدَمِهَا ، لأَِنَّهَا حِينَئِذٍ لاَ تَكْسُو مَنْ عُرْيٍ وَلاَ تُشْبِعُ مَنْ جُوعٍ .

وَلأَِنَّهُ بِحَالِهِ هَذَا يُعَدُّ فَقِيرًا ، وَالْفَقِيرُ تَجِبُ كِفَايَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال ، وَهَذِهِ الْكِفَايَةُ تَشْمَل سَائِرَ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ وَأُجْرَةِ خَادِمٍ وَنَفَقَتِهِ إِنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ إِلَى خَادِمٍ بِأَنْ كَانَ مُسِنًّا أَوْ زَمِنًا لاَ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِخِدْمَةِ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَقُومُ عَلَى رِعَايَتِهِ وَخِدْمَتِهِ .

وَلأَِنَّ مِيرَاثَهُ يَؤُول إِلَى بَيْتِ الْمَال عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ وَارِثٍ لَهُ ، فَتَجِبُ نَفَقَتُهُ فِيهِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الَّتِي تَقُول: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، وَلأَِنَّ نُصُوصَ الشَّرِيعَةِ تَقْضِي بِتَأْثِيمِ مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ وَهُوَ يَعْلَمُ ، وَلأَِنَّ تَرْكَهُ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ نَفَقَةٍ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَال تُعَدُّ سَلْبًا لِحَقِّهِ الَّذِي هُوَ لَهُ فِيهِ ، لِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ إِلاَّ وَلَهُ فِيهِ حَقٌّ" (1) .

(1) بدائع الصنائع 4 / 39 ، ومغني المحتاج 3 / 106 - 107 .

نَفْلٌ

التَّعْرِيفُ:

1 -مِنْ مَعَانِي النَّفْل - بِسُكُونِ الْفَاءِ وَقَدْ تُحَرَّكُ - فِي اللُّغَةِ: الزِّيَادَةُ ، وَالنَّفْل وَالنَّافِلَةُ: مَا يَفْعَلُهُ الإِْنْسَانُ مِمَّا لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت