فهرس الكتاب
وَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي بَيْعِهِ بَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ ، كَالطَّعَامِ وَالرُّطَبِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ: تَعَيَّنَ أَكْلُهُ ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ أَكْلُهُ أَنْفَعَ لِصَاحِبِهِ ، لأََنَّ الْحَظَّ فِيهِ (1) .
نَفَقَةُ الْوَدِيعَةِ:
75 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْوَدِيعَةِ إِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُودِعَ ، وَهُوَ رَبُّهَا ، وَلاَ تَلْزَمُ الْمُودَعَ لَدَيْهِ ؛ لأَِنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِحِفْظِهَا وَلاَ تَعُودُ عَلَيْهِ فَائِدَةٌ مِنْهَا (2) .
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ ( وَدِيعَة ) .
نَفَقَةُ الْمَرْهُونِ:
76 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ .
لأَِنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ ، وَكُل مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ فَهُوَ عَلَى الرَّاهِنِ لاَ عَلَى
(1) المغني وشرح الكبير 6 / 364 - 367 .
(2) رد المحتار 4 / 501 ، وبداية المجتهد 2 / 340 ، وروضة الطالبين 6 / 332 ، والمغني 6 / 292 .
الْمُرْتَهِنِ (1) .
لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُغْلَقُ الرَّهْنُ ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ (2) .
وَلأََنَّ الرَّقَبَةَ وَالْمَنْفَعَةَ عَلَى مِلْكِ الرَّاهِنِ فَكَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ .
وَوَافَقَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الرَّهْنِ بِنَفْسِهِ وَتَبْقِيَتِهِ ، أَمَّا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِحِفْظِ الْمَرْهُونِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ؛ لأَِنَّ حَبْسَ الْمَرْهُونِ لَهُ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( رَهْن ف 19 ، 20 ) .
نَفَقَاتٌ أُخْرَى:
أ - نَفَقَةُ اللَّقِيطِ:
77 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ اللَّقِيطِ تَكُونُ فِي مَالِهِ إِنْ وُجِدَ مَعَهُ مَالٌ أَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا فِي
(1) تبيين الحقائق 6 / 68 ، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 5 / 23 ، والمهذب 1 / 314 ، والمغني 4 / 438 .
(2) حديث:"لا يغلق الرهن ، لصاحبه غنمه . . ) . أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 39 ط دائرة المعارف ) وابن عبد البر في التمهيد ( 6 / 430 ط فضالة - المغرب ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث عند أهل العلم بالنقل مرسل ، وإن كان قد وصل من جهات كثيرة ، فإنهم يعللونها ."
(3) تبيين الحقائق 6 / 86 .