فهرس الكتاب
وَهَذَا جَوَابٌ حَسَنٌ يَحُلُّ عُقْدَةَ الْإِشْكَالِ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْأَبِ غَيْرِ زَمِنٍ إذْ لَوْ كَانَ زَمِنًا تَجِبُ نَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى الْجَدِّ اتِّفَاقًا لِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ نَفْسِهِ وَاجِبَةٌ حِينَئِذٍ عَلَى الْجَدِّ كَمَا مَرَّ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ خَارِجَةٌ عَنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ وَإِذَا عَلِمْت مَا قَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي الْأَصْلِ الْمَارِّ إذَا كَانَ الْمُعْسِرُ يُحْرِزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ يُجْعَلُ كَالْمَعْدُومِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْضًا بَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا سِوَى الْأَبِ الْغَيْرِ الزَّمِنِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ غَيْرَ زَمِنٍ لَا يُجْعَلُ كَالْمَيِّتِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ الْفَرِيدَ الَّذِي يَفُوقُ الدُّرَّ النَّضِيدَ .
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 11 / ص 184)
(3332- فقير ووالده غني)
الحمد والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
فقد سئلت عن رجل مكفوف البصر وله دخل شهري قدره ثمانون ريالًا وعنده زوجة وله ثلاثة أطفال أكبرهم يبلغ أربع سنوات تقريبًا، وله والد غني، فهل تجب نفقته عليه ؟
فأجبته بأن الأمر إذا كان ذكر فإن كان مما عند الوالد فاضلًا عن نفقته نفسه وزوجته فتجب، لعموم قوله تعالى: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } (1) . وكذلك نفقة الأولاد الصغار. وأما الزوجة فتجب نفقتها أيضًا، لأن من لزمه نفقة رجل لزمه إعفافه. والسلام عليكم.
(ص/ف 2230/1 في 17/4/1389) مفتي الديار السعودية.
هل يلزم الأب المطلق بنفقة ابنه؟
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/النفقات
التاريخ 01/09/1426هـ
السؤال
أنا امرأة تزوجت في سن صغيرة، ولم أوفق في زواجي -والحمد لله على كل حال- تم الطلاق وأنا في سن العشرين ولدي ولد من هذا الزواج، توليت تربيته والإنفاق عليه حيث طلب مني زوجي أن أتنازل عن مصاريفه والإنفاق عليه مقابل الطلاق، وبعد عشر سنوات رزقني الله بالرجل الصالح -والحمد لله- زوجي ملتزم ومتعلم وذو خلق ودين ووضعه المادي جيد، وقد وافقت عليه لأخلاقه، ورغبة مني في الستر, إلا أن زوجي متزوج وزوجته الأولى متعلمة، إلا أنني بعد الزواج تفاجأت بالسلوك غير الحميد من ناحيتها، وبالاتصال علي والتلفظ بما لا يليق، وإرسال الرسائل التي تتهمني فيها بغش زوجها واستدراجه للزواج منه، والله هو العالم أنني لم أفعل ذلك -والحمد لله- الذي مكنني من ضبط مشاعري وعدم الرد عليها، بل ومراعاة ظروفها ووضعها النفسي، كما أنني ألاحظ عدم العدل من قبل زوجي من