الصفحة 8802 من 35630

أخرجه الدار قطني وأحمد والبهيقي وغيرهم، وصححه الألباني.

والتلفون والجوال والأشياء الأخرى إذا كانت للأخ فهي كبقية ماله وإن كانت للزوجة فلا يجوز استعمالها أيضًا إلا برضاها، وإذن الزوج فيها غير معتبر ولو كانت أصلا من ماله، لأن إعطاءها للزوجة يصيرها ملكًا لها

إذا حازتها عنه.

والأخت غير المتزوجة إذا كانت فقيرة وأخوها موسر فحقها عليه أن ينفق عليها عند أكثر أهل العلم، وراجعي فيه الفتوى رقم: 478.

وإذا كان الوالدان معسرين والابن موسرا فنفقتهما واجبة عليه بالإجماع.

وراجعي فيه الفتوى رقم: 39229.

وراجعي فيما يباح للأب من مال ابنه الفتوى رقم:1889.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

... التبذير تبديد للمال وتضييع له

تاريخ الفتوى: ... 07 ربيع الثاني 1425 / 27-05-2004

السؤال

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن نفقة الرجل على أهله يحتسبها صدقة، هل يدخل في هذه الأشياء التي ليس لها ضرورة والتي ربما تدخل في باب التبذير؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القرآن والسنة مليئان بالآيات والأحاديث التي تأمر بالإنفاق وتحث عليه وترغب فيه، مثل قول الله تعالى: وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233] ، وقوله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [الطلاق:7] ، وقال الله تعالى: وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دينار انفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك. رواه مسلم.

وكذلك الحديث الذي أشار إليه السائل، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة. متفق عليه.

ومعلوم أن الله نهى عن الإسراف والتبذير، وعليه فإن الأشياء الزائدة على الحاجة إذا أنفق الرجل فيها ماله لا يكون متصدقًا بل يكون مبددًا، لأن التبذير إنفاق المال في غير حقه، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا [الإسراء:26] ، قال القرطبي: وقوله تعالى: معنى لا تبذر أي لا تسرف في الإنفاق في غير حق، قال الشافعي رضي الله عنه والتبذير إنفاق المال في غير حقه، ولا تبذير في عمل الخير، وهذا هو قول الجمهور إلى أن قال من أنفق ماله في الشهوات زائدا على قدر الحاجات وعرضه بذلك للنفاد فهو مبذر، ومن أنفق ربح ماله في شهواته وحفظ الأصل...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت