الصفحة 8820 من 35630

ذلك فلا يلزم لها نفقة ولا سكنى، لقوله تعالى: ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) (الطلاق: من الآية6) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس -وكان زوجها قد طلقها تطليقة كانت قد بقيت لها-:"لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا"رواه أبو داود.

أما بخصوص ما ذكر من الأمتعة فلا يخلو حاله من واحد من أمرين:

أحدهما: أن يكون قد ملك للمطلقة وحازته، فهذا لا سبيل للزوج عليه.

ثانيهما: أن تكون الأمتعة مازالت في ملكه، فهذه لا مانع من أن يقومها على مطلقته إذا كانت راضية، ثم يحسبها عليها في مقابل تكاليف النفقة وأجرة السكن، وإن كانت المروءة تقضي بأن الإنسان يتخلى عن هذه الأمور لمطلقته.

وقد قال جل وعلا ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) (البقرة: من الآية237) .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... والد الرضيع ينفق عليه وجوبا بواسطة أمه المطلقة

تاريخ الفتوى: ... 04 جمادي الثانية 1423 / 13-08-2002

السؤال

أنا مطلقه عندي بنت عمرها عشر شهور هل يجوز أن أمنعها من الرضاعة الطبيعية قبل السنتين؟ ووالدها لا يصرف عليها ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال الله تعالى في محكم كتابه:وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا [البقرة:233] .

"ويرضعن أولادهن"خبر معناه الأمر، قيل: هو على الوجوب، وقيل: على الندب وهو الصحيح إذا لم يلحق الرضيع من ذلك ضرر، وإذا لحقه بذلك ضرر فلا تقطع عنه الرضاعة قبل الحولين، يدل عليه قوله تعالى:"لمن أراد أن يتم الرضاعة"

وعلى والد الرضيع الإنفاق عليه بواسطة أمه المطلقة التي ترضعه وتحضنه، قال تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .

قال القرطبي: وعلى الأب وجوبًا نفقة الولد وأجرة المرضع والحاضنة إن كان له مال، وهي أحق بالحضانة ما دامت لم تتزوج.

والحاصل: أن الأفضل والأكمل أن ترضع الأخت السائلة ابنتها مدة سنتين كاملتين إذا لم يشق عليها ذلك أو يضر بها، ويجوز لها أن تفطمها قبل ذلك إذا لم يلحق ذلك ضررا بالبنت، ولها الحق الكامل في المطالبة بالنفقة من أبي البنت، وإذا لم يستجب فلها أن ترفع الأمر إلى القاضي لينصفها ويأخذ لها حقها.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت