فهرس الكتاب
فعليك أختي المسلمة باقتفاء أثر أمهات المؤمنين فإن فيه صلاح الدنيا والدين وإياك والاغترار بما عليه جموع المتأخرين.
فكل خير في اتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف
4-أن يكون صفيقًا لا يشف: فثياب المرأة إذا لم يكن صفيقًا فإنه يجسد جسمها ومواضع الفتنة فيها، وكذلك إذا كان شفافًا فإنه يبرز وجهها ولون بشرتها ويخالف الستر الذي هو غاية الحجاب.
وقد ورد وعيد شديد في النساء اللواتي يلبسن مثل هذه الألبسة التي هي أشبه بالعري إن لم تكن فتنتها أشد. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" [رواه مسلم] . قال ابن عبد البر رحمه الله:"أراد صلى الله عليه وسلم من النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة"."
فعليك أختي المسلمة أن تتقي الله وتحتجبي الحجاب الواجب الذي لا يشف عن شيء من البدن ويقطع عن المسلمين طريق الفتن، وإياك والانجراف من تهاون في أمر الحجاب، فجعلن يتحايلن بلبس الشفاف الخفيف، فصورتهن صورة المحجبات وحقيقتهن عاريات ظاهرات. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
5-أن لا يكون مبخرًا ولا مطيبًا: وقد وردت أحاديث كثيرة في تحريم خروج المرأة متعطرة، فمن ذلك ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية".
وعن زينب الثقفية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبًا )) [رواه مسلم والنسائي] ."
ومن الواضح أن المرأة إذا خرجت مستعطرة فإنها تحرك داعية الشهوة عند الرجال، لذلك ورد التحريم في ذلك قطعًا لدابر الفتنة وحفاظًا على طهارة المجتمع.
ومن تأمل حديث زينب وجد أن التحريم متعلق بالخروج إلى المسجد، وهو مكان طهارة وعبادة فما بال مريدة السوق والشوارع وغيرها.
6-أن لا يشبه لباس الرجال: لقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل".
وهذه الأحاديث نص في تحريم التشبه مطلقًا بالرجال سواء في اللباس أو في غيره، ومن هنا كان على المرأة المسلمة أن تحرص عن الابتعاد عن التشبه بالرجال في لباسها سواء كانت في البيت أو في خارج البيت لا سيما في عصرنا هذا، حيث اختلطت الأمور ولم يعد المسلم يميز في كثير من بلاد المسلمين بين الرجل والمرأة، لشدة التشبه بينهما في اللباس، وقد اكتسحت هذه الموجة جموعًا من المحجبات،