الصفحة 884 من 35630

فصرن يلبسن من ثياب الرجال تحت عباءاتهن مما يسقطهن في هذا المحظور والله المستعان.

7-أن لا يشبه لباس الكافرات: وذلك بأن تفصل المرأة المسلمة لباسها تفصيلًا يتنافى مع حكم الشرع وقواعده في موضوع اللباس، ويدل على تفاهة في العقل وفقدان للحياء مما ظهر في هذا العصر وانتشر باسم الموديلات التي تتغير من سيئ إلى أسوأ، وكيف ترضى امرأة شرفها الله بالإسلام ورفع قدرها، أن تكون تابعة لمن يملي عليها صفة لباسها، ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر.

فاحذري أختي المسلمة: أن تتشبهي باليهود والنصارى أو غيرهم من المشركين في ملابسهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها".

8-أن لا يكون لباس شهرة: ولباس الشهرة هو الذي تلبسه المرأة لإلفات وجوه الناس إليها، سواء كان هذا الثوب رفيعا أو وضيعا، لأن علة التحريم هي تحقق الشهرة في الثياب، فقد روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارا ."

فاحذري أختي المسلمة، من الوقوع في هذا المحظور، فإن الحجاب الواجب لا يتحقق إلا باستكمال هذا الشرط الذي غفل عنه كثير من المسلمات إذ يظن كثير منهن أن تفرد الثوب بوصف يجعله مشتهرًا بين الناس ليس من المحظور في لبس الحجاب، ولذلك تفشت ظاهرة التنافس في مثل هذا اللباس والله المستعان.

أختاه: فهذه الشروط الثمانية هي الشروط المعتبرة عند العلماء في الحجاب، فإذا رمت الستر والعفاف والحشمة والحياء، وطاعة الله ورسوله، فعليك بمراعاتها في حجابك، فإن الحجاب لا يمكن أن يكون حجابًا إلا إذا استوفى تلك الشروط.

ولذلك فإن الحجاب مهما تغير لونه وشكله فهو في النهاية واحد،

إذ إنه منتظم على أية حال بتلك الشروط المذكورة. أما التبرج فهو أشكال وأنواع لا تتناهى، لأنه لا ينتظم بشرط، ولا يتقيد بقيد، ولا ينضبط بضابط، فهو خبط عشواء، تتفاوت درجات العرى وقلة الحياء فيه، بحسب تفاوت رغبة صاحبه.

فما هو التبرج؟ وما هي حدوده؟ وماذا عن الحجاب الجديد؟

حقيقة التبرج

بعد أن بينا حقيقة الحجاب ومعناه، وفصلنا شروطه وأوصافه، بقي لنا أن نعرف بالتبرج والسفور، وأن نفصل أوصافه وأشكاله حتى لا تقع في شراكه الغافلات، ممن تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وهن يحسبن أنهن يحسن صنعًا

1-مفهوم التبرج: والتبرج في الشرع هو: إظهار الزينة، وإبراز المرأة محاسنها. وقيل هو التبختر والتكسر في المشية .

والتبرج هو نقيض الستر والعفاف، وضد للحجاب إذ كل لباس تلبسه المرأة المسلمة في غير أهلها- وانخرم فيه شرط من شروط الحجاب المتفق عليها فهو تبرج وسفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت