الصفحة 885 من 35630

ومن هنا كان التبرج أشكالًا متعددة، وليس بالضرورة أن تكون الكاشفة عن ساقيها هي المتبرجة وحدها، وإنما يصدق التبرج على كل امرأة تخلف في لباسها شرط الحجاب.

2-التبرج كبيرة من الكبائر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".رواه مسلم،. وقوله صلى الله عليه وسلم"كاسيات عاريات"يصدق على الألبسة الشفافة والضيقة والقصيرة والخفيفة، وإذا كانت علة التحريم هي ضيق الثياب وقصرها فما بالك بالعري الصارخ بكشف الذراع والساق وغير ذلك.

يا أخت سابغة البرا قع في الأباطح والوعور

قري فديتك حيث لا تؤذيك لافحة الهجير

ودعي الجنوح إلى السفو ر، وخففي ألم العشير

النمر لو لزم الشرى من كان يطمع في النمور

والطير تأخذها شباك الصيد في ترك الوكور

أختي المسلمة: لقد أمرك الله بالحجاب، ونهاك عن التبرج فقال: { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } (33) سورة الأحزاب

قال القرطبي- رحمه الله-: المقصود من الآية مخالفة من قبلهن من المشية على تغنيج وتكسير وإظهار المحاسن للرجال، إلى غير ذلك مما لا يجوز شرعًا، وذلك يشمل الأقوال كلها ويعمها، فليلزمن البيوت، فإن مست الحاجة إلى الخروج فليكن على تبذل وتستر تام، والله الموفق . فالتزمي رعاك الله بنور الطاعة، فإن عزتك في الحجاب، ولو تأملت ما وصلت إليه نساء الغرب، وكثير من نساء بعض البلدان الإسلامية، لوقفت شاهدة على مثالب التبرج وأخطاره، ولعلمت أن الله جل وعلا ما-حرمه إلا لضرره الأكيد على الأفراد والمجتمعات.

يا من هديت إلى الإسلام راضية *** وما ارتضيت سوى منهاج خير نبي

إن الحجاب الذي نبغيه مكرمة *** لكل حواء ما عابت ولم تعب

نريد منها احتشامًا، عفة، أدبًا *** وهم يريدون منها قلة الأدب

لا تحسبي أن الاسترجال مفخرة *** فهو الهزيمة أو لون من الهرب

صوني حياءك،صوني العرض،لا تهني *** وصابري واصبري لله واحتسبي

3-ما ليس من الحجاب: ولباس المرأة المسلمة لا يكون حجابًا في ذاته إذا فقد شرطًا فأكثر من الشروط المتفق عليها في الحجاب.

فكل لباس تلبسه المرأة في غير أهلها وكان كاشفًا لعورتها فهو تبرج.

وكذلك إذا كان زينة في نفسه أو شفافًا مظهرًا لما يجب ستره من العورة، أو ضيقًا أو معطرًا أو يشبه لباس الرجال أو يثير الناس لشهرته أو يشبه لباس الكافرات، فهو بواحد من هذه الأوصاف أو اكثر ليس من الحجاب المأمور به شرعًا بل هو تبرج وسفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت