فهرس الكتاب
وقد نص أهل العلم على أنه ليس للوالد رد هبة وهبت لولده الصغير إذا كانت لها قيمة، وإذا كان هذا في حق الولي فأولى أن لا يكون لغيره الحق في رد ما وهب له، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بحق واجب له على والده ولا تلحقه به منة. أما نفقتك أنت فلا حرج عليك في رفضها؛ لأنها حق لك والمصلحة في قبولها أو ردها راجعة إليك .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
إنفاق المرأة من مال زوجها أو مما يعطيها
تاريخ الفتوى: ... 18 شعبان 1427 / 12-09-2006
السؤال
لقد قمت بإرسال مبلغ صغير من المال لأمي لتعالج به نفسها دون علم زوجي، لأنني متأكدة من رفضه وقد وعدت نفسي أن أخبره يوما، مع العلم بأن والدي لا يعطي المال لأمي فهو لا يلتزم إلا بإطعامها دون كسوتها، وعليه فهي تأخذ منه المال دون علمه لتشتري ما يخصها فقط دون إسراف، وعليه ما حكم ما قمت به خاصة وأنني كلما أزورها أقدم لها القليل من المال، لأنها أمي وأريد أن أمنحها كل شيء وأنا ابنتها الوحيدة وأخي لا يعطيها شيئا وكل ما أعطيها إياه هو من مال زوجي الذي يقدمه لي كمصروف أو أن آخذ منه من دون أن يعلم، فما هو الحكم في هذه الحالة،
وبالنسبة لأمي ما حكم أخذها المال من أبي بدون علمه وأحيانا تخبره وأحيانا لا تخبره، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أن تأخذي شيئًا من مال زوجك دون علمه لتعطيه لأمك، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه. رواه الدارقطني وأحمد، وصححه الألباني.
أما ما يعطيه لك زوجك كمصروف فإن كان مصروفًا للنفقة في البيت والأولاد فأنت وكيلة عنه في ذلك، وهذا المال أمانة عندك، فلا يجوز لك التصرف فيه إلا فيما خصصه الزوج، اللهم إلا في الصدقة بالشيء اليسير الذي تقدم منه إذن عام فيه أو جرت العادة بالمسامحة فيه.
أما إذا كان مصروفًا شخصيًا لك فهو ملك لك، ولك أن تتصرفي فيه كما شئت، فلك أن تعطي منه لأمك، كما لك أن تنفقي منه في حاجاتك، ولا يشترط إذن من زوجك في ذلك، ولأمك أن تأخذ من مال أبيك دون علمه ما يكفيها للكسوة والعلاج بالمعروف، ولا يجوز أن تأخذ شيئًا زائدًا على ذلك، فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. والمراد بالمعروف القدر الذي عرف