فهرس الكتاب
لذلك اتصلت مؤخرا ببرنامج ديني وطرحت عليه الإشكال فنصحني بقطع العلاقة فورا لأن ذلك يغضب الله وقد أخبرت عائلتي بالأمر فرفضوا الفكرة وقالت لي أختي الكبرى إن الجميع يعلم بعلاقتكما والجميع يعلم أنه بمجرد عودته ستتزوجان، بالإضافة أكيد أنكم تتفهمون الوضع ومدى تعلق كل منا بالآخر وهي أول علاقة عاطفية لكلينا فقد كان كل منا ضد العلاقات العاطفية الساذجة التي باتت ظاهرة هذا العصر وأخاف أن أتركه الآن فيتهمونني أني تخليت عنه وقت الشدة وربما إذا تخليت عنه قد يصدم فينتقم من نفسه بارتكاب المحرمات المعروضة بأسعار زهيدة في الغرب رغم ثقتي التامة بمدى رصانته ورباطة جأشه.
وأريد التأكيد مجددا, أهلي وأهله على علم ما عدا والدي فأرجوكم أفتوني في أمري
أرجوكم أجيبوني، هل علاقتنا تغضب الله؟ وإن كانت الإجابة بنعم فقولوا لي أرجوك ماذا أفعل لكي لا أغضب الله وأخسر صديقي؟
شكرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لكما إقامة علاقة غير شرعية ولو كان غرضكما صحيحا، والغرض الصحيح هو الزواج، فالعلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه محظورة، في الإسلام، ولا يغير علم الأهل من واقع ذلك شيئا فرضاهم عن العلاقة المحرمة لا يبيحها، وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20296، 14126، 4220.
فلا يجوز لكما البقاء على علاقة تجر إلى محرم ما لم يتم عقد القران بينكما، ولا يعني ذلك عدم الرد على اتصال خطيبك إن اتصل لحاجة مثل ترتيب أمور الزواج ونحوه إذا أمنت الفتنة ولكن ليكن الحديث بينكما في حدود الأدب والشرع، والأولى أن يكون ذلك مع محارمك كإخوانك أو أبيك، وبيني له أن حديثكما في غير ذلك كالكلام عن الحب والغزل محرم، وإنما أبيح لكما من ذلك ما أبيح للخاطب من النظر والحديث للحاجة والضرورة، فيقدر ذلك بقدره ولا يتجاوز فيه، والأولى قطع الاتصال والتركيز على الاتصال بأخواته وأمه بدلا منه وطلب الإسراع في