فهرس الكتاب
أبنائه من زوجته الأولى وعندما تناقشه لا يرد عليها إلا بأني غير راض عنكم إلا في حالة أن تدخروا لي مبلغا شهريًا ويرسل له لينفق منه، ونحن يا أخي ثلاث بنات نعيش مع أمي ونرعى إخوتي من أمي وهم أيتام، فبالله عليكم كيف نتصرف معه، مع أننا كنا نرسل فيما سبق له ما نستطيع، فما العمل أفيدونا أفادكم الله، ونرجو الرد عاجلًا؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبمقتضى المسؤولية التي حملها الله سبحانه الوالد تجاه أبنائه، بقوله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأب راع في بيته ومسؤول عن رعيته... الحديث متفق عليه، فإنه لا يجوز لوالدكم التخلي عنكم، في حال صغركم وحاجتكم إليه، ويجب عليه النفقة عليكم في هذه الحالة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والنووي وحسنه الألباني.
فيجب على هذا الوالد التوبة إلى الله من هذا الذنب الكبير، والإثم العظيم، وينبغي نصحه وبيان حكم الشرع في ما فعل، كل ذلك يكون بلطف وحكمة وموعظة حسنة، وعليه أن لا يجمع بين التخلي عن المسؤولية وبين ظلم بناته، بأخذه حقهن في المهر، فإنه لا حق للوالد في مهر ابنته، إلا ما طابت به نفسها، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 54622.
ومع ذلك كله، فإن الوالد يبقى له حق كبير على بناته وأبنائه في البر والصلة، وفي النفقة عليه إذا كان فقيرًا محتاجًا، وأما إذا كان لديه ما يكفيه، فلا يجب عليهن النفقة عليه، ولا إعطاؤه ما يريد ما داموا بحاجة إليه، وللمزيد من الفائدة في هذا الموضوع تراجع الفتوى رقم: 7490.
سائلين المولى عز وجل أن يصلح الوالد ويعين الأخوات على بره وكسب رضاه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
نفقة الابن على أبيه
تاريخ الفتوى: ... 28 جمادي الأولى 1427 / 25-06-2006
السؤال
أنا شاب في الواحدة والثلاثين عامًا وأنا إلى الآن عازب وفي طور التجهيز لباءة الزواج، الباءةالمادية فهل يجب علىَّ الإنفاق على والدي مع العلم أن حالته المادية (مستورة) وقد زوج أخواتي الأربع ولم يفكر حتى مجرد تفكير في أن يزوجني أو يعينني بملبغ من المال لكي أكمل مشروع الزواج ،أفيدوني أثابكم الله ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم أن نفقة الوالد إنما تجب إذا كان محتاجا، أما إذا كان عنده ما يكفيه فلا يجب على الولد النفقة عليه، وانظر الفتوى رقم:56541 ، والفتوى رقم:69945.