فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6832 من 35630

الحالة الوحيدة التي رخص فيها الإسلام في قتل الشرف هي: أن يجد الزوج رجلا أجنبيا على فراشه يزني بزوجته، وما عدا ذلك فهو باق على أصل الحرمة، وجريمة الزنا لها عقوبة محددة والرجل والمرأة فيها سواء، والواجب أن نقف عند حدود الله وأن نغلبه على الأعراف القبلية التي كثيرا ما يحكمها الشطط والتجاوز والتعدي (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) المائدة:5 .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي -حفظه الله-:

لا يعرف الإسلام ما يسمى: جرائم الشرف ، إلأ أن يجد رجل مع زوجته في فراشه رجلا أجنبيا يرتكب معها الفاحشة ، فتأخذه الغيرة فيقتله ، دفاعا عن عرضه. فهذا قد وجده متلبسا بالجريمة الكبرى في قلب بيته ، ومع زوجته . ولكن لابد أن يثبت ذلك بالبينة ، أو باعتراف ولي المقتول ، الذي له حق القصاص من القاتل. وإلا استحق العقوبة الشرعية اللازمة لمثله .

يقول العلامة ابن ضويان الحنبلي في كتابه (منار السبيل) وقد لخص فيه ما جاء في (المغني ) لابن قدامة في هذه القضية:

(ومن قتل شخصا في داره ، وادعى أنه دخل لقتله أو أخذ ماله ، أو وجده يفجر بأهله ، فأنكر الولي: فعليه القود(أي القصاص) ، لأن الأصل عدم ذلك. قال في المغنى: ولا أعلم فيه مخالفا .

وروى عن علي ، رضي الله عنه ( أنه سئل عمن وجد مع إمرأته رجلا فقتله ، فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته ،

فإن اعترف الولي بذلك فلا قصاص ولا دية ، لاعتراف الولي بما يهدر الدم. ولما روي عن عمر رضي الله عنه (أنه كان يوما يتغدى ، إذ جاء رجل يعدو، وفي يده سيف ملطخ بالدم ، ووراءه قوم يعدون خلفه، فجاء حتى جلس مع عمر، فجاء الآخرون ، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا ، فقال له عمر: ما نقول ؟ فقال: يا أمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي، فإن كان بينهما أحد فقد قتلته ! فقال: ما تقولون ؟ قالوا: يا أمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف، فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة ، فأخذ عمر سيفه فهزه ، ثم دفعه إليه ، وقال: إن عادوا فعد ) رواه سعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت