فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6833 من 35630

هذا ما ذكرته كتب الفقه بالنسبة لقتل المعتدي على زوجته في هذه الحالة وبهذه الضوابط .

وماعدا ذلك فالأصل في الجريمة: أنها سواء في حق الرجال والنساء، وليس في الشرع أن العمل الواحد يكون جريمة، بل جريمة كبيرة، بل كبرى ، في حق المرأة ، ولكنه لا يجرّم ولا يعاقب في حق الرجل، وهذا ليس من منطق الإسلام في شيء . كما نرى الرجل يزني ابنه فلا يتمعض وجهه ولا ينكر عليه ، وتزني ابنته فتثور ثائرته ، ويرى إنها ارتكبت ما يوجب قتلها، والعمل محرّم على الابن والبنت معا .

أجل، إن الزنى حرام في حق الرجال والنساء جميعا، وهو كبيرة من الكبائر بغض النظر عن جنس من ارتكبه ، يقول تعالى: ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة ، وساء سبيلا ) الإسراء: 32 .

وفي جرائم الشرف تقع جملة من الأخطاء الشرعية:

أولا: التفرقة بين الرجال والنساء ، أو بين الأبناء والبنات ، فلا يوجه الآباء أو الاخوة كلمة لوم واحدة إلى الفتى الزاني ، ويقتلون البنت الزانية .

ثانيا: أنهم يحكمون بالقتل على الفتاة البكر ، وعقوبتها الشرعية - لو ثبت عليها الزنى بالبينة أو الإقرار الحر اربع مرات - هو الجلد .

ثالثا:أنهم كثيرا ما يحكمون عليها بكبيرة الزنى ، وهي لم تزن ، بل ربما كان لقاء بينها وبين رجل ، اقتصرا في لقائهما على المقدمات ، ولم ينتهيا إلى النتائج. أي بقيا في مرتبة"إلا اللمم"والله تعالى يقول في وصف المحسنين: (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ) النجم: 31 ، ويقول: ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) النساء: 31. وهذا الذي يعتبرصغيرة لا شك أنه حرام ، ولكنه لا يوجب القتل ، بل لايبيح القتل .

رابعا: أنهم كثيرا ما يأخذون بالإشاعات ، ويصدقون الاتهامات الباطلة، ولا يحققون فيها تحقيقا قضائيا عادلا مثبتا ، ناسين أو متناسين: أن الأصل في الإنسان السلامة، وفي المتهم البراءة ، وخصوصا في قضية (الزنى) التي شدد الشرع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت