فهرس الكتاب
بالمقابل سمعت من إحداهن قذف زوجي بالزاني و قالت عني المتشردة العديمة المأوى. و آخر المستجدات اتفقن على ألا يغسلن الأواني التي تأكل فيها ابنتي، و عند عودتي من العمل أجد المطبخ مليء بأطباقها و قنينة الرضاعة و الملاعق و غيرها استخدموها لتأكل بها ابنتي التي فوضت أمري فيها لله سبحانه، ففي كل مرة أتوقع أن أدخل إلى البيت لأجدها ميتة أو أجدها مرمية بالخارج. اللهم ثبتني على الطريق المستقيم و ألهمني الصبر و الطاعة لك و لوالدتي التي تكاد تموت من المشاكل واهد أخواتي لما يرضيك و نور قلوبهن بالرحمة.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأنت على خير إن شاء الله، ونسأله سبحانه أن يجعل عملك هذا في ميزان حسناتك. ومن باب التذكير وليطمئن قلبك كما أردت وطلبت نقول: إن في إعالتك لأمك وأخواتك فضلا كبيرا وأجرا عظيما، ويمكنك أن تطلعي على بعض ما ورد في فضله وأجره في الفتوى رقم: 54907، ويتضاعف الأجر والثواب إن شاء الله بما ذكرت من أمور منها: 1-أنك برعايتك وإنفاقك على أمك وأخواتك تكونين ساعية على الأرملة وكافلة لليتيم وسبق في الفتوى رقم: 3152، ما في ذلك من الأجر والثواب 2ـ في رعايتك لهم تنفيذ لوصية والدك، وهذا من البر بالوالد بعد موته، ويرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 7893، 3ـ طلبك في كل ذلك الأجر من الله وعدم انتظار الجزاء منهم أو الشكر. 4ـ مقابلتهم ما قدمت لهم وما تقدمين بالجحد ونكران الجميل وصبرك على ذلك. 5ـ عدم مقابلة إساءتهم بالمثل وما فيه من عمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل يشكو إليه سوء معاملة أقاربه له قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون علي فقال: لئن كنت كما قلت فإنما تسفهم المل ( الرماد الحار) ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك. رواه مسلم. ثم نقول لهؤلاء الأخوات فإن الأولى بكن والأحرى أن تعرفن لأختكن حقها وتقدرن لها قدرها، وتضحيتها فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. وأخيرا نقول للأخت فإن المؤمن كيس فطن، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، فاحرصي على ما ينفعك، وخذي بالأسباب ومنها: البحث عن سبب كرههن لك لا سيما وأنهن متدينات وأنت لم تسيئي إليهن، ونرى أن تجلسي معهن جلسة مصارحة وتسأليهن ماذا ينقمن منك؟ وتذكريهن بما تقدمينه من أجلهن أو توسطي بينك وبينهن أمك أو أحد أقاربك ليحل الخلاف بينكن، ثم لماذا لا يسعى زوجك في بناء مسكن يضمكما بحيث لا يكون لأحد عليكما منة، وتساعدينه في ذلك مع بقائك على رعاية أخواتك وأمك. ونسأل الله عز وجل أن يصلح
أحوالنا وأحوال المسلمين.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الاستدانة للإنفاق على الوالد