الصفحة 8856 من 35630

فالواجب على الأب أن يأمر أبناءه بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، وأن يضربهم عليها وهم أبناء عشر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: مروا أولا دكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم وهم أبناء عشر. رواه أبو داود وغيره. فإذا أدى الوالد هذا الواجب فقد برأ من الاثم سواء صلى الأبناء أم لم يصلوا، وعلى الوالد أن يُديم النصح والتوجيه والإرشاد، وأن يستخدم من الوسائل المشروعة ما يكون حاملًا لأبنائه على أداء الصلوات في أوقاتها، وهذه الوسائل تختلف في حصول ثمرتها باختلاف الأحوال، فمن الأبناء من يجدي معه منع المال عنه، ومنهم من لا يصلحه إلا الهجر... وهكذا.

أما التبرؤ من أبنائك أو طردهم من البيت فلا يعد هذا حلًا للمشكلة مع مخالفته لمقصود إصلاحهم فضلا عن معارضته للشرع، فأبناؤك تجب نفقتهم عليك، ومن النفقة توفير المسكن الملائم لهم.

وإننا لنوصيك بأن تداوم على نصحهم والدعاء لهم، وأن تستعين على ذلك بأهل الخير والصلاح من علماء بلدك وأئمتها. وعليك أن تسلط عليهم الرفقاء الصالحين، وأن تحول بينهم وبين وسائل الفساد من قنوات فضائية وإنترنت ..وغير ذلك.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

مدى وجوب إنفاق الولد على أبيه

تاريخ الفتوى: ... 07 محرم 1426 / 16-02-2005

السؤال

والدي صرف

المال ويطلب مني مالا ليصرفه ما العمل علما أنه يصرفه ولا يقول في أي جهة ويرفض الحديث في ذلك وعندما يعترف أجده غير صادق

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية يجب أن تعلم أن بر الوالدين والإحسان إليهما واجب شرعي، وسبيل عظيم لرضا الرب سبحانه، وفي الحديث: رضا الرب في رضا الوالد، وسخطه في سخط الوالد. رواه الترمذي.

وعليه، فالواجب عليك أن تبذل جهدا في إرضاء أبيك والإحسان إليه وطاعته في المعروف، هذا من حيث العموم.

أما بخصوص ما يأخذه منك والدك من مال فهذا يفصل فيه، فإن كان لحاجة إليه في النفقة وتوابعها ولا قدرة له على الكسب فهذا حق مشروع له، لأن الشرع أوجب له ذلك عليك، وإن كان لغير حاجة وليس في ما يأخذه مضرة مجحفة، فالأولى أن لا تحرمه من ذلك لأن فيه مبالغة في الإحسان إليه، وراجع الفتوى رقم: 22356 والفتوى رقم: 28965.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت