فهرس الكتاب
الأمور وكثر الهرج، وأصبح العري تحررًا وتقدمًا، والتبرج والسفور حجابًا، والحجاب والحشمة تشددًا! فإياك أن تفرطي في الحجاب، فإنه تعبير صامت عن جمال الحشمة والحياء، والطهارة والنقاء.
أختاه يا بنت الإسلام تحشمي *** لا ترفعي عنك الخمار فتندمي
صوني جمالك إن أردت كرامة *** كيلا يصول عليك أدنى ضيغم
حلل التبرج إن أردت رخيصة *** أما العفاف فدونه سفك دم
لا تعرضي عن هدي ربك ساعة *** عضي عليه مدى الحياة لتغنمي
وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
ـــــــــــــــــــ
مناقشة في تغطية الوجه
أبو سارة
المسائل المطروقة في المقال ما يلي: 1- العادات والتقاليد وعلاقتها بالحجاب.
2-آية الحجاب، هل هي خاصة بأمهات المؤمنين؟.
3-عورة النظر وعورة الصلاة.
4-رأي الشيخ الألباني في التغطية حال الفتنة.
5-حديث الخثعمية.
1-العادات والتقاليد وعلاقتها بالحجاب.
* قال صاحب المقال:"لأن هذا الرأي لم يبن على مجرد الدليل الشرعي فقط بل للخلفية الاجتماعية دور في تكوين نظرة المجتمع لهذه القضية وهي في الحقيقة قضية شائكة في مجتمع نشأ على قول واحد ولم تسعفه الدراسة النظامية والإعلام المقنن من الاطلاع على الرأي الآخر". أقول:
هذا هو قولهم دائما: خلفية اجتماعية، عادات وتقاليد... ألخ..
وهو مجانف للحقيقة تماما.. بل نحن نستدل على وجوب التغطية بآيات الكتاب والسنة، قال تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} .
وهذا نص صريح في وجوب تغطية الوجه وسائر البدن، ولما كان كذلك ادعى المخالفون أنه خاص بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي تفصيل الكلام في هذا.
وقال: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} .
وقد فسر ابن عباس رضي الله عنه الآية بقوله:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة"، ومثله عن عبيدة السلماني.
وقال: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن} .
قال ابن مسعود:"الثياب"، أي العباءة أو الجلباب، فلا يمكن ستره، فمعفو عنه، وكذا إذا ما حرك الريح العباءة فظهر منها شيء دون قصد.