فهرس الكتاب
يباح لك . فالأحسن أن تطيعهما وأن تصنع ما يريدان وتنزل عند رغبتها وإن كان لا يجب عليك ولكن من باب التضحية والإيثار فإنهما أحق من يحسن إليهما وقد جعل الله تعالى طاعة الوالدين بعد عبادته مباشرة كما ذكر في كتابه وذلك بيانا لمنزلة بر الوالدين .
تدخل الأب:
يكون للأب القرار الأخير في كل ما هو داخل في مسئوليته تجاهك فهو الذي يقرر مثلا في أيّ مدرسة يدرس ولده الذي تحت نفقته وكذلك يكون للأب القرار في كل تصرّف يتعلّق بملكه مثل استعمالك لسيارته وأخذك من ماله وهكذا .
وأما الولد الكبير المستقل بنفسه ونفقته فإنّه يقرر لنفسه ما يريد مما أباحه الله ويُشرع له إرضاء أبيه ما لم يتعارض ذلك مع طاعة الله وعلى الولد أن يستمر في توقير أبيه مهما بلغ الولد من العمر وذلك من باب البر وحسن العشرة ، فقد روي عن ابن عمر أنه قال:"ما رقيت سطح منزل أبي تحته".
وكذلك إذا أمر الأب ولده بمعروف أو بترك المباح فيُطاع ما لم يكن ضرر على الولد .
علاج الخلاف:
أما كيف تخبر أمك برغبتك في مزيد من الحرية فإنّ ذلك يكون بالقول والعمل .
أ - أما العمل: فيكون بعد أن تثبت عملا وواقعا لأمك بأنك لم تعد الصبي الذي تعهد وأنك أصبحت رجلًا قادرًا على تحمل المسئولية وتتصرف أمامها تصرف الرجال في مواقفك فإن هي رأت منك ذلك مرارا فستثق بك وسيستقيم أمرك عندها ويكبر مقامك في نفس أمك .
ب - أما القول: فيكون بالحجة الواضحة والمناقشة الهادئة والقول اللين وضرب الأمثلة على مواقفك السليمة الصحيحة ، ولعل الله تعالى أن يشرح صدرها لتعاملك معاملة الرجل البالغ العاقل الراشد السوي ما دمت كذلك .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
هل يلزم الزوج نفقة حج زوجته
سؤال:
هل يجب على المسلم أن يرسل زوجته للحج إذا كان يملك من المال ما يكفي لذلك ؟.
الجواب:
الحمد لله
لا يجب على الزوج أن يتحمل عن زوجته نفقة الحج ولو كان غنيًا ، وإنما ذلك مستحب يؤجر عليه ولا يأثم بتركه .
إذ لم يوجب ذلك كتاب ولا سنة ، والزوجة جعل الإسلام لها المهر حقًّا خالصًا لها ، وأباح لها التصرف في مالها .
وإنما أوجب الشرع على الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف ، ولم يوجب عليه قضاء ديْنها ، ولا دفع الزكاة عنها ، ولا دفع ما تتكلفه في الحج وغيره .