فهرس الكتاب
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين: هل يؤجر الزوج إذا وكل من يحج عن زوجته وقد توفيت ولم تحج ... ... .. ؟ .
فقال: الأفضل أن يقوم هو بالحج عنها من أجل أن يقوم بالنسك على الوجه الأكمل الذي يحب ... .. ثم قال: أما الوجوب فلا يجب عليه .
"اللقاء الشهري" ( 34 ) رقم السؤال ( 579 ) .
فما دام أنه لا يجب القضاء عنها بعد موتها فكذلك لا يجب عليه حجها في حياتها .
هذا من حيث الوجوب ، أما من حيث البر بها والعشرة بالمعروف: فإنه إن فعل فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ، ويكتب الله تعالى له أجر حجها .
وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يجب على الزوج نفقة زوجته في حالة أن يتعمد إفساد حجها كمن أكرهها على الجماع قبل التحلل الأول - مثلًا - .
قال الشيخ عبد الكريم زيدان:
وليس من حقوق الزوجة على زوجها أن يتحمل نفقة حجها ، أو يشاركها في هذه النفقة .
"المفصل في أحكام المرأة" ( 2 / 177 ) .
وقد سئل الشيخ الألباني رحمه الله عن هذه المسألة بعينها فأجاب: أنه لا يجب على الزوج دفع نفقات حج زوجته . هذا بالنسبة للرجل أما المرأة فإن كان عندها من الأموال ما يكفيها للحج وجب عليها الحج ، وإن لم يكن عندها لم يجب عليها الحج .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
الاستفادة من مال الأب المرابي
سؤال:
أنا شاب مسلم والحمد لله ، أبي لديه مبلغ من المال وقد سمع فتوى الشيخ طنطاوي بتحليل فوائد البنك ووضع أمواله في البنك وبدأ يأخذ الفوائد ، وأنا مقتنع أن هذه الفوائد حرام ، وحاولت كثيرًا إقناعه بالعدول عن هذه الفكرة ولكن دون جدوى .
فهل علي وعلى إخوتي وأمي أي ذنب حيث أني قد استحلفت أبي قبل ذلك ألا ينفق علينا من هذا المال الذي هو من الفوائد ؟ وماذا يجب علينا أن نفعل ؟ وإذا عاد إلينا هذا المال ماذا يجب أن نفعل ؟ لقد رزقني الله بعمل في السعودية وقد دفع لي أبي تكاليف السفر ولا أعلم هل هذا المال من الفوائد أم لا ؟ فهل ما يرزقني به الله من هذا العمل حرام أم لا ؟ نرجو الإفادة .
الجواب:
الحمد لله
ليس على أولاد المرابي إثم إذا أكلوا من ماله الربوي البحت أو لبسوا منه أو سافروا به إذا لم يوجد لهم طريق آخر يتكسبون منه ، وعليهم نصح والدهم بالطريق التي يغلب على ظنهم نفعها ، فإذا تيسرت طرق أخرى للكسب أو لم يتحاجوا إلى هذا المال في ضروريات حياتها: وجب عليهم الاستغناء عنه .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: