الصفحة 8922 من 35630

إذا كان مكسب الوالد حرامًا ، فإن الواجب نصحه ، فإما أن تقوموا بنصحه بأنفسكم إن استطعتم إلى ذلك سبيلًا ، أو تستعينوا بأهل العلم ممن يمكنهم إقناعه أو بأصحابه لعلهم يقنعونه حتى يتجنب هذا الكسب الحرام ، فإذا لم يتيسر ذلك فلكم أن تأكلوا بقدر الحاجة ولا إثم عليكم في هذه الحالة ، لكن لا ينبغي أن تأخذوا أكثر من حاجتكم للشبهة في جواز الأكل ممن كسبه حرام . ( فتاوى إسلامية 3/452 ) .

وإذا مات الوالد المرابي وجب على ورثته التخلص من المال الربوي بإرجاعه إلى أهله إن عرفوهم وإلا فعليهم التخلص منه بتوزيعه في المصارف العامة والخاصة ، فإن تعسر عليهم تحديد المبلغ الربوي في مال والدهم: قسموه نصفين فيأخذون النصف ويوزعون النصف الآخر .

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل مرابٍ خلف مالًا وولدًا ، وهو يعلم بحاله ، فهل يكون المال حلالًا للولد بالميراث أم لا ؟

فأجاب: أما القدْر الذي يعلم الولد أنه ربا: فيخرجه ، إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن ، وإلا تصدق به ، والباقي لا يحرم عليه ، لكن القدْر المشتبه يستحب له تركه إذا لم يجب صرفه في قضاء دين أو نفقة عيال ، وإن كان الأب قبضه بالمعاملات الربوية التي يرخص فيها بعض الفقهاء ، جاز للوارث الانتفاع به ، وإن اختلط الحلال بالحرام وجهل قدر كل منهما ، جعل ذلك نصفين . ( مجموع الفتاوى 29/307) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

إخراج زكاة الفطر عن الزوجة الناشز ... العنوان

هل يجب على الزَّوج أن يُخرج زكاة الفِطر عن زوجتِه الناشِز ؟ ... السؤال

26/10/2005 ... التاريخ

الشيخ عطية صقر ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فزكاة الفطر تابعة للنفقة، فكل من تجب له النفقة يجب إخراج زكاة الفطر عنه، والزوجة الناشز يسقط حقها في النفقة مادام النشوز قائما، وعلى هذا إذا استمر نشوز الزوجة إلى وقت وجوب زكاة الفطر، فلا يجب على الزوج أن يخرج الزكاة عن زوجته الناشز، ويجب على الزوجة الناشز أن تخرج الزكاة عن نفسها.

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر -رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا-:

فقد قال جمهور الفقهاء: إن الزّوج يجب عليه أن يُخرج زكاة الفطر عن نفسِه وعمّن تجِب عليه نفقتهم ، ومنهم الزوجة ما دامت الزّوجيّة قائمة حقيقة أو حكمًا كالمُطلقة، وأبو حنيفة لا يوجِب هذه الزكاة على الزّوج، فهي التي تُخرج زكاتَها، لكن لو تبرّع هو بإخراجها عنها أجزأَتْ ولو كان ذلك بغَير إذْنِها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت