الصفحة 8924 من 35630

الجواب:

الحمد لله

يجب العدل بين الأولاد انظر سؤال رقم 22169

ويجب العدل بين الأولاد في الهبة ويحرم التخصيص أو التفضيل ما لم يكن ثِمّ سبب موجب لذلك .

فإن كان هناك ما يدعو إلى التفضيل أو التخصيص فلا بأس كأن يكون أحدهم مريضًا أو أعمى أو زمنًا ( ذو عاهة ) ، أو كان ذا أسرة كبيرة أو طالب علم ونحو ذلك من الأسباب فلا بأس بتفضيله لشيء من هذه المقاصد .

وقد أشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله _ في تخصيص بعضهم بالوقف _: لا بأس إذا كان لحاجة ، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( والحديث والآثار تدل على وجوب العدل ... ثم هنا نوعان:

1-نوع يحتاجون إليه من النفقة في الصحة ، والمرض ، ونحو ذلك ، فالعدل فيه أن يُعطي كل واحد ما يحتاج إليه ، ولا فرق بين محتاج قليل أو كثير .

2-ونوع تشترك حاجتهم إليه ، من عطية أو نفقة أو تزويج فهذا لا ريب في تحريم التفاضل فيه .

وينشأ من بينهما نوع ثالث ، وهو أن ينفرد أحدهم بحاجة غير معتادة ، مثل أن يقضي عن أحدهم دينًا وجب عليه من أرش جناية ( وهي عقوبة مالية تدفع مقابل كل جناية بدنية ) أو يعطي عنه المهر ، أو يعطيه نفقة الزوجة ، ونحو ذلك ، ففي وجوب إعطاء الآخر مثل ذلك نظر ) ا.هـ من"الاختيارات ."

تسير العلام شرح عمدة الأحكام ص 767

ـــــــــــــــــــ

ما هو الحد الذي ينتهي به وجوب النفقة على الأولاد ؟

سؤال:

ما حكم النفقة على الأبناء ، وما هو الحد الذي تنتهي عنده النفقة ؟.

الجواب:

الحمد لله

وبعد: فقد اتفق العلماء على أن الوالد تجب عليه نفقة أولاده الصغار الذين لا مال لهم حتى يبلغوا الحلم.

قال ابن المنذر رحمه الله:"وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ نَفَقَةَ أَوْلادِهِ الأَطْفَالِ الَّذِينَ لا مَالَ لَهُمْ . وَلأَنَّ وَلَدَ الإِنْسَانِ بَعْضُهُ , وَهُوَ بَعْضُ وَالِدِهِ , فَكَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كَذَلِكَ عَلَى بَعْضِهِ وَأَصْلِه"المغني ( 8/171 )

والأَصْلُ فِي وُجُوبِ النَفَقَةِ على الولد الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ:

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } الطلاق /6. فأَوْجَبَ أَجْرَ رَضَاعِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ , وَقَالَ سُبْحَانَهُ: { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } البقرة/233 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت