فهرس الكتاب
قال ابن حزم الظاهري: [أما المطلقة طلاقًا رجعيًا فهي زوجة للذي طلقها ما لم تنقض عدتها فيتوارثان ويلحقها طلاقة وإيلاؤه وظهاره ولعانه إن قذفها وعليه نفقتها وكسوتها وإسكانها فإذن هي زوجته حلال له أن ينظر منها إلى ما كان ينظر إليه منها قبل أن يطلقها وأن يطأها إذ لم يأت نص يمنعه من شيء من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلًا لها إذ يقول عز وجل: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ ) ] المحلى 10/251 .
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك رجعتها في عدتها لم يسقط التوارث بينهما ما دامت في العدة سواء كان في المرض أو الصحة بغير خلاف نعلمه وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها ولا ولي ولا شهود ولا صداق جديد ] المغني 6/394 . وخلاصة الأمر أن المطلقة رجعيًا ترث زوجها ما دامت في العدة.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
والده يرفض تزويجه إلا بعد إكمال الدراسة
سؤال:
أنا شاب عمري 20 عاما أعمل وأدرس وحالتي المادية جيدة جدا والحمد لله وأريد الزواج ولكن والدي لا يريد مني أن أتزوج بحجة إكمال الدراسة ولا أدري ما أفعل ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا:
يستحب التعجيل بالزواج لمن كان قادرا عليه ؛ لقوله تعالى: ( وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ) النور/32 .
قال ابن كثير رحمه الله:
"هذا أمر بالتزويج ، وقد ذهب طائفة من العلماء إلى وجوبه على كل من قدر عليه . واحتجوا بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن مسعود ."
وقد جاء في السنن من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تزوجوا توالدوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) .
الأيامى: جمع أيِّم ، ويقال ذلك للمرأة التي لا زوج لها ، وللرجل الذي لا زوجة له ، سواء كان قد تزوج ثم فارق أو لم يتزوج واحد منهما"انتهى بتصرف ."
ثانيًا:
ينبغي للولد أن يصارح أباه برغبته في الزواج ، وينبغي للأب أن يقدّر ذلك ، وأن يعين ابنه عليه ، بل ذهب كثير من الفقهاء إلى أن ذلك واجب عليه عند القدرة .