فهرس الكتاب
وبقي يومان على المغادرة', فجأة هاتفني كي يقول لي إنه غير موافق على السفر وإن سافرت سوف ينهي كل شيء, فاستغربت لهذا الأمر غير المنتظر وحاولت إقناعه بشتى الطرق لكنه أصر على رأيه , فشاورت أهلي في الأمر واستخرت كثيرا، فما كان لي إلا أن أسافر مع العلم أن أهلي لم يتدخلوا بنعم أولا كي لا يؤنبهم ضميرهم مرة أخرى، لكن أحسست وكنت واثقة أن أبي وأمي فضلا أن أسافر وأشتغل بهذا البلد وذلك لعدم اقتناعهم بهذا الخطيب لكبر سنه ومستواه العلمي الذي لم يكن مؤهلا, كما كنت على اتصال بزميل لي بالجامعة كنت أثق فيه كثيرا قصصت عليه أمري وحيرتي آنذاك فنصحني بالتفكير جيدا حتى لا أندم بعدها, وبعد رحيلي بقيت على اتصال مع هذا الزميل وفسخ خطيبي الكتاب بعد محاولة منه للرجوع فرفضت نظرا لقراره المفاجئ الذي أغضبني وأغضب أهلي, وأنا الآن والحمد لله في هذا البلد الذي حلمت به منذ زمن طويل وأنا أشتغل والحمد لله , والزميل الذي معه على اتصال, يريد خطبتي الآن, كلم أباه وأمه عني وطلب مني أن أكلم أيضا أهلي وأنا مقتنعة جدا به من ناحية الخلق , الدين والتكافؤ العلمي والاجتماعي, وأهلي أيضا كذلك, علما أنه سيلتحق بي إلى البلد الذي أتواجد فيه حاليا للزواج بعد أن يكون مستعدا لذلك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى.
لذا فأرجو من حضرتكم أن تفيدوني في هذه القصة وهل ما قمت به عند سفري خطأ أم لا علما أنني ما كنت مقتنعة بذلك الخطيب وكنت دائما أخجل أمام زميلاتي إذا سألوني عن عمره أو مستواه العلمي وكنت دائما أخاف من المستقبل معه أن لا أعيش سعيدة، فكنت أحسه دائما أكبر مني بكثير ويعرف أشياء أنا أجهلها ولا زال الوقت لمعرفتها حتى طريقة كلامه لم تكن تعجبني وللأسف ندمت للقبول به من المرة الأولى وأهلي لم يكونوا صارمين معي لمنعي من هذه العلاقة ومنع تطورها وذلك بنظرهم لعدم إزعاجي وعدم التدخل بين متحابين بالرغم من أنهم لم يقتنعوا به كثيرا, وأريد أن تنصحوني في علاقتي مع هذا الشاب الذي كان زميلي بالجامعة وهو يكبرني بسنتين. وأسأل الله بما فيه الخير للجميع . والله أعلم
الفتوى