فهرس الكتاب
وما حكم ما يحصل عليه الزوج من أموالها بهذه الطريقة رغم علمه بضيقها وعدم رضاها عن أخذه لأموالها: هل يعتبر مالا حراما؟ وإذا أنفق جزءا منه على الأبناء فما حكم الدين في هؤلاء الأبناء وهذا الزوج؟
وكيف يمكن للزوجة أن تشعر زوجها بضيقها من تصرفاته إذا كان الإسلام قد أعطى له الحق في تأديبها فما هو الحق المقابل للمرأة؟
... السؤال
أ.د ناصر الدين محمد الشاعر ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحسن من خلق هذا الزوج، وأن يرفع من جبروته عليك. ثم إنني ألخص الإجابة في النقاط التالية:
أولا: الزوج آثم وفق وصفك للحال. الزوج آثم مائة بالمائة؛ لأنه لا يجوز أن يبتز الزوجة لأخذ أي مبلغ، سواء كان من أصل المهر أو من غيره؛ حيث إنه لا تُلزم المرأة بالنفقة على العيال ولا على الزوج. وإنما واجب النفقة على الزوج.
ثانيا: أي مبلغ يأخذه الزوج من زوجته إذا لم يكن عن طيب نفس فهو حرام حرام.
ثالثا: هذا التصرف من الزوج لا يدخل في إطار التأديب مطلقا، بل هو تصرف محرم. ولم يصدر عنك -حسب الوصف- ما يستدعي التأديب، بل العكس هو الصحيح، وبإمكان الجهات المختصة في حال رفع الشكوى إليها أن تلزمه بالنفقة على البيت من ماله الخاص.
رابعا: ما يؤخذ جبرا لا يعد من الزكاة، خاصة أن زوجك (القادر) ليس من مصارف الزكاة.
خامسا: لا نعلم إذا كنت تعملين خارج البيت، وأن ما تحصلينه هو نتيجة هذا العمل الذي قد يتسبب في غيابك عن البيت وحقوق الزوج، ولا ندري إن كان شرط بينكما على جعل راتبك على نسبة بينكما في الإنفاق على البيت. عندها تختلف الإجابة، ونحتكم لما كنتما قد اتفقتما عليه مسبقا.
أخيرا: نحن ننصحك بالعودة لأهل الخير والإصلاح لتسوية الأمر بينكما بالتي هي أحسن؛ حرصا على عش الزوجية وعلى الأطفال.
والله أعلم.
نفقات علاج الزوجة ... العنوان
هل تجب على الزوج نفقة علاج زوجته، أم أن النفقة عليها هي؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... قال الله تعالى: ( وعاشِروهُنَّ بالمَعروفِ ) (سورة النساء: 19) وقال ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ:"ولهُنَّ عليكم رِزقُهنّ وكسوتهُنّ بالمعروف"رواه مسلم ، وحذّر من التقصير في ذلك فقال"كفَى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع مَن يَقُوت"رواه أبو داود وروى