فهرس الكتاب
وقالوا: يجب لها الكسوة مع مراعاة حال الزوج من اليسار والإعسار، فلزوجة الموسر من الكسوة، ما يلبس عادة في البدل من رفيع الثياب. ولامرأة المعسر الغليظ من القطن، والكتان، ونحوهما. ولامرأة المتوسط ما بينهما.
ويجب لها مسكن على قدر يساره، وإعساره، وتوسطه، مع تأثيث المسكن تأثيثًا يتناسب مع حالته. وقالوا: إذا كان الزوج معسرًا ينفق عليها أدنى ما يكفيها من الطعام، والإدام، بالمعروف. ومن الكسوة أدنى ما يكفيها من الصيفية والشتوية. وإن كان متوسطًا ينفق عليها أوسع من ذلك بالمعروف ومن الكسوة أرفع من ذلك كله بالمعروف. وإنما كانت النفقة والكسوة بالمعروف، لأن دفع الضرر عن الزوجة واجب، ولذلك بإيجاب الوسط من الكفاية وهو تفسير المعروف.
العمل في المحاكم الآن:
وما ذهب إليه الشافعية وبعض الأحناف من رعاية حال الزوج المالية، حين فرض النفقة، هو ما جرى به العمل الآن في المحاكم، تطبيقًا للمادة 16 من القانون رقم 25 لسنة 1929. ونصها:"تقدير نفقة الزوجة على زوجها بحسب حال الزوج يسرًا وعسرًا، مهما كانت حالة الزوجة"وهذا هو العدل، لأنه يتفق مع الآيتين المتقدمتين.
تقدير النفقة عينًا أو نقدًا:
يصح أن يكون ما يفرض من النفقة من الخبز، والإدام والكسوة، أصنافًا معينة، كما يصح أن تفرض قيمتها نقدًا لتشتري به ما تحتاج إليه. ويصح أن تفرض النفقة سنوية، أو شهرية، أو أسبوعية، أو يومية، حسب ما هو ميسور للزوج.
والذي يسري عليه العمل الآن في المحاكم، هو فرض بدل طعام الزوجة شهريًا، وبدل كسوتها عن ستة شهور. باعتبار أنها تحتاج في السنة إلى كسوة للصيف، وأخرى للشتاء.
وبعض القضاة يفرض مبلغًا شهريًا للنفقة بأنواعها الثلاثة بدون تفصيل، مراعيًا أن يكون فيما يفرضه لها كفاية لطعامها، وكسوتها، وسكناها، حسب حالة الزوج عسرًا أو يسرًا.
انتهى
وبعد استعراض أقول الفهاء نقول للسائل إن الواجب على الزوج من
النفقة هو كفاية الزوجة م
ن الطعام أو الكسوة أو الاحتياجات الأخرى كل حسب طاقته وحسب غناه أو فقره ويمكن أن يكون ذلك عينيا أو نقديا حسب ظروفه أيضا أما مايأخذه من بدلات فليس للزوجة حق في هذا إلا أن يشاء الزوج وليس لها أن تجمع بين نفقته عليها والقيام بحاجتها والراتب الشهرى والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
عناية الإسلام بالمطلقة ... العنوان
كيف ضيق الإسلام حدود الطلاق،وكيف اعتنى بالمطلقة؟ ... السؤال
25/05/2002 ... التاريخ
لجنة تحرير الفتوى بالموقع ... المفتي
... ... الحل ...