الصفحة 8967 من 35630

وفي الفتاوى الإسلامية"مجلد 1 ص 115"لو دفع الزكاة إلى مَنْ تجب نفقته عليه جاز إذا لم يحسبها من النفقة، وذلك في غير الزوجة والأصول والفروع، كما وضحتها فتوى في المجلد الخامس ص 1799.

ـــــــــــــــــــ

حدود نفقة الزوجة على زوجها ... العنوان

هل يجب على الزوج راتب شهرى لزوجته إذا كان يقوم بكل احتياجاتها ؟ وإذا كان يصرف بدلا معينا من الجهة التى يعمل بها هل يجب عليه أن يعطى لزوجته هذا البدل ؟

... السؤال

05/07/2000 ... التاريخ

... ... الحل ...

... يرأي الأحناف: أن النفقة غير مقدرة بالشرع، وأنه يجب على الزوج لزوجته قدر ما يكفيها من الطعام، والإدام، واللحم والخضر، والفاكهة، والزيت، والسمن.. وسائر ما لا بد منه للحياة حسب المتعارف.. وأن ذلك يختلف باختلاف الأمكنة، والأزمنة، والأحوال.

كما يجب عليه كسوتها صيفًا وشتاءً ورأوا تقدير نفقة الزوجة على زوجها بحسب حال الزوج، يسرًا وعسرًا مهما تكن حالة الزوجة، لقول الله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله، لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها، سيجعل الله بعد عسر يسرًا. وقوله سبحانه:(أسكنوهن من حيث سكنتم، من وجدكم) .

مذهب الشافعية في تقدير النفقة:

والشافعية لم يتركوا تقدير النفقة إلى ما فيه الكفاية، بل قالوا: إنما هي مقدرة بالشرع، وإن اتفقوا مع الأحناف في اعتبار حال الزوج يسرًا وعسرًا، وأن على الزوج الموسر وهو الذي يقدر على النفقة بماله وكسبه -في كل يوم مدين.. وأن على المعسر الذي لا يقدر على النفقة بمال ولا كسب- مدًا في كل يوم.. وأن على المتوسط مدًا ونصفًا، واستدلوا لمذهبهم هذا بقول الله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) .

قالوا: ففرق بين الموسر والمعسر، وأوجب على كل واحد منهما على قدر حاله، ولم يبين المقدار فوجب تقديره بالاجتهاد، وأشبه ما تقاس عليه النفقة، الطعام في الكفارة لأنه طعام يجب بالشرع لسد الجوعة، وأكثر ما يجب في الكفارة للمسكين مدًا، في فدية الأذى. وأقل ما يجب مد وهو في كفارة الجماع في رمضان. فإن كان متوسطًا لزمه مد ونصف، لأنه لا يمكن إلحاقه بالموسر، وهو دونه، ولا بالمعسر وهو فوقه. فجعل عليه مد ونصف.

قالوا: ولو فتح باب الكفاية للنساء من غير تقدير لوقع التنازع، لا إلى غاية. فتعين ذلك التقدير اللائق بالمعروف. وهذا خلاف ما لا بد منه في الطعام من الإدام واللحم، والفاكهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت