فهرس الكتاب
رابعًا: تولَّت الشريعة علاج ما قد ينشأ بين الزوجين من خصومة ونزاع، بطريقة تسهم فيها أسرة المرأة وأسرة الرجل، حيث قال الله - تعالى -: (فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفِّق الله بينهما إن الله كان عليمًا خبيرًا) ، [النساء: 35] .
خامسًا: رتب للمطلقة حقوقًا مالية كبيرة وكثيرة لدى الزوج، حتى تجعله يتريث ويفكر مليًا قبل إقدامه على إيقاع الطلاق، وهذه الحقوق هي:
(1) على الزوج أن يوفيها مؤخر الصداق.
(2) يلزمه نفقتها من مأكل وملبس ومسكن ودواء ما دامت في العدة.
(3) إلزام الرجل بدفع أجرة الرضاع. قال - تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) ، [الطلاق:6] .
(4) أجرة الحضانة حتى بلوغ الأطفال سن السابعة.
(5) وأيضًا فإن من الحقوق التي يرتبها الطلاق للمرأة على الرجل: المتعة.
وفي حقوق المطلقة يقول الشيخ القرضاوي:
المطلوب من المطلق أن يعطي زوجته ثلاثة أشياء:
نفقة العدة وهذا من حق كل مطلقة، والأمر الثاني: المتعة،"وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين"، والمتعة تركها القرآن للمعروف، أي ما يتعارف عليه أهل الخير والمعروف، وتختلف متعة المرأة من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، ومن حال إلى حال، كما قال تعالى:"وَعَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ..."، ثم عليه أن يدفع لها مؤخر مهرها إذا كان لها مهر متأخر، يدفعه لها، وإذا كان مهرها هو حجرة النوم كما اتفقا عليه وقدمها لها، وقبلت هذا المهر في المدة الماضية، فمعناها أنها استوفت حقها وأصبحت الحجرة هذه من أملاكها، وأفضل أن يعوّضها الرجل عن انتفاعه بهذه الحجرة طوال هذه المدة، فعليه أن يدفع لها شيئًا مقابل هذا الانتفاع مقابل مدة الحياة الزوجية التي كانت بينهما
والله أعلم
حقوق المطلقة قبل الدخول ... العنوان
تم عَقْد قَراني على زوجتي وقدمت لها مَهْرًا قدره عشرة آلاف من الجنيهات، منها خمسة آلاف مُقَدَّم وخمسة آلاف مُؤَخَّر صداق، كما قَدَّمْتُ لها شَبْكَة وهدايا ، ثم حدث خلاف بيننا، فحَصَلَتْ على الطلاق بحكم قضائيّ، وتريد إنهاءَ النزاع بالطريق الوديّ.
فأرجو بيانَ ما لهذه الزوجة من حقوق مادية قِبَلي علمًا بأن الطلاق وقع قبل الدخول.
... السؤال
02/08/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: