الصفحة 8971 من 35630

فالطلاق قبل الدخول يقع بائنا ويوجب نصف المهر المسمى في عقد الزواج ، والنفقة من وقت العقد إلى وقت الطلاق ، ولا عدة فيه لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلًا) ، وهذا إذا لم يحدث خلوة صحيحة بين الزوجين ، وهي التي يمكن فيها وقوع جماع بين الزوجين وإن لم يقع فعلا، فإذا كان الطلاق قبل الدخول بعد خلوة صحيحة وجب المهر كاملا والعدة والنفقة إلى نهاية العدة .

وأما الشبكة فإن كان الشرط أو العرف أنها من المهر فتأخذ حكمه ، وإلا فهي هدية ، والهدية إن كانت بعد العقد فلا يجوز الرجوع فيها ، لأن قيام الزوجية من موانع الرجوع في الهبة ، وإذا كانت قبل العقد فلا يرد منها إلا ما كان قائما .

يقول الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر:

إذا ما طَلَّقَ الزوج زوجتَه قبل الدخول وقبل الخَلوة فلها نصف المَهْر عاجلة وآجله لقوله تعالى: (وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقد فَرَضتم لهنَّ فَريضةً فنصفُ ما فَرَضتم إلا أن يَعْفُونَ أو يَعْفوَ الذي بيدِه عُقْدةُ النِّكاح) (البقرة: 237) .

أما بالنسبة للنفقة الشرعية، فإذا كان الطلاق قبل الدخول وقبل الخَلوة فتستحق المطلقة نفقة شرعية من تاريخ عَقْد القِرَان إلى تاريخ الطلاق، وتُقَدَّر يُسرًا وعُسرًا على حسب حالة الزوج، وليس لها نفقة متعة؛ لأنها لا تجب إلا بالدخول الحقيقيّ، وليس عليها عِدَّة.

أما إذا كان الطلاق قبل الدخول وبعد الخَلوة الشرعية الصحيحة فإنه يجب لها المَهْر كله عاجله وآجله، وتجب لها النفقة الشرعية من تاريخ عَقْد قِرَانها إلى تاريخ انتهاء عدتها منه شرعًا؛ لأن الخَلوة الشرعية الصحيحة تشارك الدخولَ الحقيقيّ في تأكيد المَهْر كاملًا، وفي ثبوت النسب، وفي ثبوت العِدَّة. وليس لها نفقة متعة؛ لأنه لم يَدخل دخولًا حقيقيًّا.

أما الشبكة والهدايا التي قدَّمها الزوج في هذه الحالة لزوجته فقد صارت من حق الزوجة خالصًا لها لا ينازعها فيه أحد بمجرد العَقْد عليها؛ لأن الهدايا لا تُرَدُّ بين الزوجين، فعَقْد الزواج من موانع الرجوع في الهدايا بين الزوجين.

ومما ذُكِرَ يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وفي فتاوى دار الإفتاء بالأزهر:

المنصوص عليه فقها أن الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة يقع بائنا لا إلى عدة .

وتستحق المطلقة في هذه الحالة نصف جميع المهر المسمى معجله ومؤجله، كما تستحق النفقة على زوجها اعتبارا من تاريخ عقد الزواج إلى تاريخ الطلاق في نطاق سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.

أما الشبكة فان كانت جزءا من المهر باتفاقهما أو جرى العرف باعتبارها كذلك فإنها تأخذ حكم المهر، وبذلك يكون من حق الزوجة نصفها كالمهر في هذه الحالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت