الصفحة 8978 من 35630

... ... الحل ...

... الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد

هذا من ناحية قواعد الميراث العامة صحيح غير أن الإسلام عالج هذا الأمر بعدة أمور؛ فإما أن يوصي الجد لأولاد الابن المتوفى في حياته، أو تكون هذه وصية واجبة بحكم القانون كما فعلت بعض البلاد الإسلامية، أو يتنازل الأعمام عن جزء من ميراثهم لأولاد أخيهم المتوفي حيث إن نفقتهم واجبة عليهم إن كانوا مقتدرين وأولاد أخيهم فقراء محتاجون .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

هذه مشكلة الابن حينما يتوفى في حياة أبيه وله أولاد وذرية من بعده . فحينما يتوفى الجد بعد ذلك، هنالك يرث الأعمام والعمات تركة الأب، وأبناء الابن لا شيء لهم.

هذا في الواقع من ناحية الميراث صحيح، وهو أن أولاد الابن لا يرثون جدهم مادام الأبناء أنفسهم موجودين، ذلك لأن الميراث قائم على قواعد معينة وهي أن الأقرب درجة يحجب الأبعد درجة، فهنا مات الأب وله أبناء وله أبناء أبناء، ففي هذه الحالة، يرث الأبناء، أما أبناء الأبناء فلا يرثون، لأن الأبناء درجتهم أقرب، فهي بدرجة واحدة وأما أبناء الأبناء فقرابتهم بدرجتين، أو بواسطة، فعندئذ لا يرث أبناء الابن.

كما لو مات الإنسان وله إخوة أشقاء وإخوة غير أشقاء، فالأشقاء يرثون وغير الأشقاء لا يرثون . . لماذا ؟ لأن الأشقاء أقرب، فهم يتصلون بالميت بواسطة الأب والأم، وأما غير الأشقاء فبواسطة الأب فقط . فالأقرب درجة، والأوثق صلة هو الذي يستحق الميراث ويحجب من دونه.

وهنا لا يرث الأحفاد من جدهم مادام أعمامهم يحجبونهم.

ولكن هل معنى هذا أن أولاد الابن المتوفي يخرجون من التركة ولا شيء لهم ؟ ! هنا يعالج الشرع هذه المسألة بعدة أمور:.

الأمر الأول:

كان على الجد أن يوصي لهؤلاء الأحفاد بشيء، وهذه الوصية واجبة ومفروضة ولازمة عند بعض فقهاء السلف . فهم يرون أن فرضًا على الإنسان الوصية لبعض الأقارب ولبعض جهات الخير وخصوصًا إذا كان هؤلاء الأقارب قريبين وليس لهم ميراث، فالشرط أن يكون الموصي له غير وارث . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"ولما أنزل الله آية المواريث (البقرة: 180) ، لم يعد من حق الوارث أن يوصي له، إنما يمكن الوصية لغير الوارث، مثل ابن الابن مع وجود الابن، هنا تكون الوصية واجبة، كما جاء في القرآن الكريم بظاهر قوله تعالى: (كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف، حقًا على المتقين) وكلمة"كُتب"تفيد الفرضية بل تأكيد الفرضية، كما في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) (البقرة: 316) . وفي قوله تعالى: (يا أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت