فهرس الكتاب
الأربعة في نظر الرجل إلى وجه المرأة فقالوا (يجوز ذلك بشرط أمن الفتنة) وهذا حق بخلاف ما فعله المقلدة) ص 16""
أقول:
في مقال لي بعنوان:
بينت بالأدلة أن تغطية الوجه واجبة بإجماع العلماء في زمن الفتنة، وعلى ذلك قول المجيزين لكشف الوجه..
وقد كنت سردت قول الأحناف لأبين أنهم يقولون بذلك، وكذا بقية المذاهب، فالقول بوجوب التغطية زمن الفتنة حقيقة ثابتة عن القائلين بجواز الكشف، وليست أكذوبة علمية...
والذي يبين هذا، ما ورد عنهم، فما ورد عنهم ليس غيبا، بل هو مكتوب في الكتب، وبيانا للحقيقة سأنقل هنا قول الأحناف، على أن أورد بقية الأقوال إن شاء الله في موضعه..
هذا إيراد لأقوال أئمة المذاهب الأربعة في وجوب التغطية حال الفتنة ( نقل هذه الأقوال وغيرها الشيخ محمد إسماعيل المقدم في كتابه العظيم الذي ننصح بقراءته"عودة الحجاب") .:
أولا: قول الحنفية..
1-قال الجصاص في تفسير قوله تعالى: { يدنين عليهن من جلابيبهن} :
"في هذه الآية دلالة على أن المرأة (( الشابة ) )مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الريب فيهن".
2-وقال الطحاوي:"وتمنع المرأة (( الشابة ) )من كشف الوجه بين الرجال، لا لأنه عورة، بل لخوف (( الفتنة ) )، كمسه، وإن أمن الشهوة، لأنه أغلظ". رد المحتار على الدر المختار 1/272
3-قال ابن عابدين في شرحه:
"تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع (( الفتنة ) )". المصدر السابق
4-نقل ابن عابدين عن صاحب المحيط قوله:
"ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة". المصدر السابق 2/189
5-قال الإمام محمد أنور الكشميري:
"يجوز الكشف عند الأمن عن (( الفتنة ) )، على المذهب، وأفتى المتأخرون بسترها لسوء حال الناس". فيض الباري على صحيح البخاري 1/254
6-قال ابن نجيم:
"وفي فتاوى قاضيخان: ودلت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة"البحر الرائق شرخ كنز الدقائق 2/381