فهرس الكتاب
وقال أيضا:"قال مشايخنا: تمنع المرأة (( الشابة ) )من كشف وجهها بين الرجال في زماننا (( للفتنة ) )". نفس المصدر 1/284
7-وفي الهدية العلائية:"وتمنع (( الشابة ) )من كشف وجهها خوف (( الفتنة ) )"..
8-وفي المنتقى:
"تمنع (( الشابة ) )من كشف وجهها، لئلا يؤدي إلى الفتنة، وفي زماننا المنع واجب، بل فرض لغلبة الفساد".
وأقوال بقية المذاهب لا تختلف كثيرا عن قول الأحناف..
أما الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فقد ذكر أن المتأخرين من الأحناف قيدوا كشف الوجه بشرط أمن الفتنة؛ ومفهوم الكلام أن المتقدمين لم يقيدوا.. وهذا نص كلامه:
"من عجائب المتأخرين من الحنفية المقلدين وغيرهم أنهم ـ تقليدا منهم لأئمتهم ـ يتفقون معنا على المخالفين المتشددين، ولكنهم سرعان ما يتفقون معهم على أئمتهم! وذلك أنهم اجتهدوا ـ وهم المقلدون ـ فقيدوا مذهب الأئمة فقالوا:"بشرط أمن الفتنة"؛ يعنون: فتنة الرجال بالنساء، ثم غلا أحد الجهلة من المقلدة المعاصرين فنسب هذا الشرط إلى الأئمة أنفسهم! فنتج من ذلك عند بعض من لا علم عنده إلا التحطيب والتحويش: أن لا خلاف بين الأئمة والمخالفين!."جلباب المرأة المسلمة ص15-16
مفهوم كلام الشيخ أن الأئمة المتقدمين لم يذكروا هذا الشرط؛ لكن عدم الذكر لا يعني عدم قولهم به، إذ الحامل على ذكر الشرط قد لا يكون موجودا في زمانهم، بخلاف الذين ذكروه، فإنهم ما ذكروه إلا لغلبة الفساد، يدل على هذا ما سبق نقله، من ذلك:
-قال الإمام محمد أنور الكشميري:
"يجوز الكشف عند الأمن عن (( الفتنة ) )، على المذهب، وأفتى المتأخرون بسترها (( لسوء حال الناس ) )". فيض الباري على صحيح البخاري 1/254
-قال ابن نجيم:
"قال مشايخنا: تمنع المرأة (( الشابة ) )من كشف وجهها بين الرجال في زماننا (( للفتنة ) )". نفس المصدر 1/284
-وفي المنتقى:
"تمنع (( الشابة ) )من كشف وجهها، لئلا يؤدي إلى الفتنة، (( وفي زماننا المنع واجب، بل فرض لغلبة الفساد ) )".
هذه النقول توضح أن الفتوى جاءت لواقع الحال، والشيخ رحمه الله يوافق على هذا ـ بالرغم مما يظهر عنه من خلاف ذلك ـ فإنه يقرر في الموضع ذاته في كتابه"جلباب المرأة المسلمة"أن الفتنة والخشية على الخلق والدين موجب ـ لا أقول للتغطية فحسب ـ بل للزوم البيت وعدم الخروج منه، انظر ماذا يقول:
"ولو أنهم قالوا: يجب على المرأة المتسترة بالجلباب الواجب عليها إذا خشيت أن تصاب بأذى من الفساق لإسفارها عن وجهها: (((أنه يجب عليها في هذه الحالة أن تستره دفعا للأذى والفتنة ) ))، لكان له وجه في فقه الكتاب والسنة.."
بل قد يقال: (((إنه يجب عليها أن لا تخرج من دارها إذا خشيت أن يخلع الجلباب من رأسها ) )) من قبل بعض المتسلطين الأشرار المدعمين من رئيس لا يحكم بما أنزل الله، كما وقع في بعض البلاد العربية منذ بضع سنين مع الأسف الشديد؛ أما أن يجعل