فهرس الكتاب
رقم: 34871، وهذا في الأب خاصة أو وصيه أما غيره من الأولياء فليس لهم إجبارها بحال، قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: (و) للأب (تزويج بناته الأبكار ولو بعد البلوغ) لحديث ابن عباس مرفوعا: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها صماتها. رواه أبو داود، فلما قسم النساء قسمين وأثبت الحق لأحدهما دل على نفيه عن الآخر وهي البكر فيكون وليها أحق منها بها ودل الحديث على أن الاستئمار هنا والاستئذان في حديثهم مستحب غير واجب. (و) للأب أيضًا تزويج (ثيب لها دون تسع سنين) لأنه لا إذن لها (بغير إذنهم) أي البنين الصغار والمجانين والبنت البكر والثيب التي لها دون تسع سنين لما تقدم (وليس ذلك) أي تزويج من ذكر (للجد) لعموم الحديث، ولأنه قاصر عن الأب، فلم يملك الإجبار كالعم. انتهى.
والمفتى به عندنا والمرجح هو أنه لا يحق للأب أن يجبر ابنته البالغة العاقلة على الزواج ممن لا ترغب فيه، كما في الفتوى رقم: 47089.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
ولاية الخال في الزواج
تاريخ الفتوى: ... 29 شعبان 1426 / 03-10-2005
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
في عقد القران (الزواج) الشرعي، هل يشترط للزوجة حضور أبيها المطلق لأمها منذ خمسة عشرة سنة والذي لم يعد لأبنائه ولم ينفق عليهم ولم يرهم طيلة هذه الأعوام؟ وهل زواجها باطل إذا كان وليها خالها الذي أعال أهلها كل هذه السنوات؟
جزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الولاية شرط من شروط صحة النكاح على الراجح من أقوال أهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. رواه أبو داود.
وأحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها، فإذا وجد الأب وكان أهلًا للولاية، ولم يكن عاضلًا لابنته عن النكاح لم يكن لغيره تزويجها إلا بإذنه.
فإذا كان الأب بعيدًا ولم يكن بإمكانه حضور مجلس العقد، فله أن يوكل غيره، سواء كان الموكل الخال أو غيره، وتقصير الأب في حق أولاده لا يسقط ولايته عليهم، وخال البنت ليس من أوليائها، فليس له أن يلي عقد نكاحها دون إذن من له الولاية عليها، وإلا كان النكاح باطلًا، وتراجع الفتوى رقم: 2843، والفتوى رقم: 34976.
وننبه إلى أن الواجب على الأولاد بر أبيهم والإحسان إليه على كل حال، فتفريطه في حقهم لا يسقط حقه عليهم وتراجع الفتوى رقم: 3459.
والله أعلم.