الصفحة 9035 من 35630

ولا شك أن لكل قول من القولين دليله، وقد ذكرنا بعضها في الفتاوى المحال عليها، فإن عمل المستفتي بقول أبي حنيفة مقلدًا له، فلا تثريب عليه.

ولكن الذي نفتي به نحن هو مذهب الجمهور، وهو الذي نراه راجحًا، وعليه فيكون النكاح باطلًا، وعليكم أن تجددوا عقد النكاح، ولا يكفي أن يرضى الولي بالعقد السابق، وما كان خلال العقد السابق من عشرة أو أولاد، فإنهم ينسبون إليك، لأنه وطء بشبهة حيث إنك تعتقد صحة ذلك العقد، وأما تولي عقد النكاح من قبل الأب الفاسق الذي لا يصلي فمحل خلاف بين العلماء طالعه في الفتوى رقم: 43004، والفتوى رقم: 31102.

وأما مناقشة مذهب الحنفية، فقد تناولتها كتب الفقهاء، وليس هذا موطن ذكرها حيث إن مقام الفتوى غير مقام النقاش العلمي، ولكل مقام مقال.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... مآل الزواج الذي تم بغير ولي

تاريخ الفتوى: ... 16 ذو القعدة 1425 / 28-12-2004

السؤال

كنت قد سألت عن زواج المرأة لنفسها بنفسها ودون علم وليها كما حدث مع ( السؤال رقم 246930) وقد أجبتم عليه جزاكم الله عنا خيرا، بأن هذا الزواج غير صحيح وقد أنهيت علاقتي بها لكن سؤالي الآن هل لهذه المرأة حقوق علي بعد أن أنهيت علاقتي بها.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليه جمهور أهل العلم وتؤيده الأدلة من القرآن والسنة أن زواج المرأة من غير ولي يعد باطلا كما بينا في الفتوى رقم:5855. وخالف الإمام أبو حنيفة فأجازه من غير حاجة إلى الولي ما دامت المرأة عاقلة رشيدة، قال السرخسى في المبسوط وهو حنفي: بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن امرأة زوجت ابنتها برضاها فجاء أولياؤها فخاصموها إلى علي رضي الله عنه فأجاز النكاح، وفي هذا دليل على أن المرأة إذا زوجت نفسها أو أمرت غير الولي أن يزوجها جاز النكاح، وبه أخذ أبو حنيفة سواء كانت بكرا أو ثيبا. وبناء على رأي الجمهور فإن النكاح إذا تم من غير ولي فحكمه الفسخ أبدا، لكن نظرا لقول الأحناف فإن الفسخ يكون بطلاق، قال خليل بن إسحاق المالكي: وهو طلاق إن اختلف فيه. قال شارحه الخرشي: يعني أن الفسخ في النكاح المختلف في صحته وفساده ولو كان الخلاف خارج المذهب حيث كان قويا طلاقا بمعنى أن الفسخ نفسه طلاق. وقد ذكر أهل العلم أن هذا الطلاق يعتبر طلاقا بائنا، وعليه فتأخذ من فسخ نكاحها لعدم ولي فيه حكم المطلقة طلاقا بائنا، وتراجع لذلك الفتوى رقم:20270

.ونوصي الأخ بأنه إن كانت هذه المرأة مرضية في دينها وخلقها أن يتزوجها بعقد صحيح مستكمل الشروط والأركان. وفق الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت