فهرس الكتاب
مع وجود الرجال وهل يجوز للأخت الكبرى في هذه المسألة أن تختص باستحقاق تمثيل القاصر والقيام بأمره أمام المحاكم مع اقتصار حق الولاية للعصبة ؟
وبارك الله فيكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأخت لا تستحق الوصاية المالية على أخيها القاصر، ولا نعلم قائلًا بأنها تستحق ذلك ، والخلاف في الأم هل لها الوصاية بعد الأب والجد أم تنتقل الوصاية بعد فقد الجد أو وصيه إلى السلطان دون الأم، وهذا هو المرجح عند العلماء .
جاء في الموسوعة الكويتية: يرى جمهور الفقهاء أنه لا ولاية للأم على مال الصغير ، لأن الولاية ثبتت بالشرع فلم تثبت للأم كولاية النكاح ، لكن يجوز أن يوصى إليها فتصير وصية بالإيصاء .
وفي رأي للشافعية ــ خلاف الأصح ــ وهو قول ذكره القاضي والشيخ تقي الدين ابن تيمية من الحنابلة تكون لها الولاية بعد الأب والجد ، لأنها أكثر شفقة على الابن . اهـ
لكن إذا جعل لها الوصاية من له الحق وهو الأب، فإن فقد فالجد فإن فقد فالسلطان، كان لها الولاية إذ لا يشترط في الوصي أن يكون ذكرا، قال العلامة الشربيني في مغني المحتاج: (ولا تشترط الذكورة ) بالإجماع كما حكاه ابن المنذر، وقد أوصى سيدنا عمر رضي الله عنه إلى ابنته حفصة رضي الله عنها ، رواه أبو داود (وأم الأطفال أولى من غيرها ) من النساء عند اجتماع الشروط السابقة لوفور شفقتها . اهـ
والإخوة لا يستحقون الوصاية على أخيهم ، وعليه فالحكم من القاضي بتعيين الأخت وصية على أخيها صحيح وليس لإخوتها نقضه إلا إذا كانت هي غير مؤهلة لرعاية الصبي، وانظري الفتوى رقم: 30186
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
السكن في بيت مملوك لليتيم
تاريخ الفتوى: ... 20 ربيع الثاني 1426 / 29-05-2005
السؤال
تزوجت من أرملة وعندها طفل عمره سنتين وترك أبوه شقة باسم الولد هل يجوز لي العيش فيها حتى وهو معي وأمه وان أبيع شقتي لتوسيع عملي وعند زواجه أجدد له الشقة بالكامل كما كانت وأحسن ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أن تسكن في هذه الشقة المملوكة لهذا اليتيم إلا بأجرة حتى وإن أذن لك وصيه بالسكنى، وذلك لأن الوصي مأمور شرعا بالتصرف بما هو الأصلح لليتيم، وليس من الأصلح تفويت أجرة هذه الشقة. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 9434 .